قال الخبير القانوني أيمن الغندور أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مُصنّفين بشكل خاص، يُمثل تحولًا نوعيًا في مقاربة المجتمع الدولي لخطورة الجماعة العابرة للحدود.

وأوضح الغندور أن الأمر التنفيذي الصادر في 24 نوفمبر 2025 استند إلى سلطات دستورية وقانونية واضحة، وعلى رأسها قانون الهجرة والجنسية (INA) وقانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، إلى جانب الأمر التنفيذي رقم 13224 لسنة 2001، بما يوفّر إطارًا قانونيًا متكاملًا لتجفيف مصادر تمويل الجماعة وحظر التعامل مع كياناتها وأفرادها.

وأشار إلى أن التنفيذ العملي للقرار، الذي بدأ في 13 يناير 2026 عبر إجراءات منسّقة بين وزارة الخزانة الأمريكية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية) ووزارة الخارجية، يؤكد جدية واشنطن في مواجهة ما وصفه القرار بـ“النفوذ الضار” لفروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، باعتبارها تمثل تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة وأمن مواطنيها واستقرار حلفائها الإقليميين.

وشدد الغندور على أن جماعة الإخوان المسلمين تُشكّل تهديدًا للأمن القومي للدول التي تنشط على أراضيها لعدة أسباب، أبرزها:

طبيعة فكرها الأممي الذي يستهدف تقويض الدولة الوطنية والسعي لإقامة كيان عابر للحدود.

التغلغل الناعم داخل المجتمعات الغربية عبر واجهات أهلية ومراكز بحثية ودعوية بهدف نشر الأيديولوجيا والتأثير على دوائر صنع القرار.

اتخاذ بعض الدول الغربية ملاذًا آمنًا لعناصر مطلوبة على ذمة قضايا إرهاب، مع توظيف حملات تضليل وتشويه ضد دول عربية.

استخدام أراضي دول أخرى كمنصات للتحريض والتجنيد وتسهيل انتقال المقاتلين إلى بؤر النزاعات.

واختتم الغندور تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوات الأمريكية تمثل بداية مسار دولي مستدام لمحاسبة فروع الجماعة وتجفيف مواردها، داعيًا إلى تنسيق دولي أوسع لضمان فعالية التصنيفات القانونية ومنع إعادة تموضع الجماعة تحت مسميات أو واجهات بديلة.