علنت وزارة الصحة والسكان توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة الدولة للصحة والطفولة والرعاية الاجتماعية (CSAI) التابعة لوزارة الصحة الإسبانية، بهدف دعم تطوير منظومة التبرع بالأعضاء والأنسجة وزراعتها في مصر، ورفع جودة الخدمات الطبية، وتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة.
وقّع البروتوكول من الجانب المصري الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، ومن الجانب الإسباني السيد ستيفان ماير، المدير العام للمؤسسة.
التعاون مع النموذج الإسباني الرائد
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا البروتوكول يأتي ضمن استراتيجية الدولة للاستفادة من الخبرات الدولية الرائدة، خاصة النموذج الإسباني الذي يُعد الأفضل عالميًا في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، من خلال نقل المعرفة الفنية، والاستفادة من التجارب الناجحة، وبناء قدرات الكوادر الطبية المصرية، وإنشاء شبكة وطنية متكاملة تتوافق مع أحدث المعايير العلمية والإنسانية.
محاور التعاون الرئيسية
و يشمل البروتوكول عدة محاور رئيسية، من بينها:
- تقديم الدعم الفني للمؤسسات الصحية المصرية المعنية.
- تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للأطباء والفرق الطبية.
- تعزيز التعاون بين المستشفيات والمراكز الصحية في البلدين.
- تبادل الخبرات في تطوير السياسات والاستراتيجيات الوطنية، مع الالتزام بالتشريعات المصرية المنظمة لزراعة الأعضاء.
تطوير البنية التحتية والمنصة المؤسسية
و أشاد الدكتور هشام زكي بالتقدم الملحوظ في عمليات التبرع بالأعضاء خلال العام الجاري، خاصة زراعة الكلى والكبد، مؤكدًا أهمية إنشاء منصة مؤسسية متكاملة لبناء الثقة وضمان فرق طبية مستقرة، مع الاستفادة من الخبرة الإسبانية في تطوير بنية تحتية فعالة ومستدامة.
الإطار القانوني المصري وضوابط الزراعة
من جانبه، أكد الدكتور شريف وديع أن الإطار القانوني والطبي في مصر ينظم عمليات الزراعة بدقة، مع ضوابط صارمة تشمل الكشف عن الوفاة الدماغية، وعدم قبول التبرع للأطفال إلا في حالات نخاع العظم، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات الدولية لتعزيز كفاءة المنظومة.
استعداد CSAI لدعم الخبرة الفنية والتدريب
و بدورها، أعربت الدكتورة إيرين برنال، مديرة البرنامج في CSAI، عن استعداد المؤسسة الكامل لمشاركة المعرفة والخبرات، بما في ذلك عقد اجتماعات افتراضية، مع التركيز على دراسة النظام الإسباني كمرجع موحد، وتطوير المنصة الرقمية، ونظام الحوكمة، وتعزيز التوعية المجتمعية حول التبرع بالأعضاء.
حضور رفيع من الجانبين
و حضر مراسم التوقيع عدد من مسؤولي الجانبين، منهم الدكتور عمرو عايد مساعد الوزير لنظم المعلومات والتحول الرقمي، والدكتورة زينب الصدر، ومن الجانب الإسباني السيدة آنا ماتيو والسيدة ماريا-إيزابيل جيل ممثلة AECID في مصر.
تعزيز الرعاية الصحية وإنقاذ حياة المرضى
و بهذا الاتفاق، تؤكد مصر حرصها على الارتقاء بمنظومة زراعة الأعضاء، مستلهمة من أفضل التجارب العالمية، لإنقاذ حياة المزيد من المرضى، وتعزيز الرعاية الصحية الشاملة، بما يتماشى مع أهداف الدولة في تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة المنظومة الصحية الوطنية
