قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن الرسالة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس اعترافًا دوليًا صريحًا بالدور المحوري لمصر في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة، سواء على صعيد القضية الفلسطينية أو ملف مياه النيل، مؤكدًا أن القاهرة باتت رقماً صعباً في معادلات الاستقرار بالمنطقة.
تقدير للوساطة المصرية في غزة
وأشار عبد العزيز إلى أن الإشادة الأمريكية بالدور المصري في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس تمثل تقديراً مباشراً لسياسة مصر القائمة على الجمع بين الحزم السياسي والمسؤولية الإنسانية، موضحاً أن هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج تراكم طويل من الخبرة المصرية في الوساطة، وحرص دائم على حماية المدنيين ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات مفتوحة.
ملف سد النهضة على رأس الأولويات
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن الرسالة الأمريكية تضمنت الاستعداد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، وهو ما يحمل دلالات مهمة، أبرزها الإقرار بأن نهر النيل يمثل شريان حياة لمصر، وأن أي محاولة للسيطرة على موارده بشكل أحادي تهدد الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن الموقف الأمريكي يتسق مع رؤية مصر التي تدعو إلى حلول عادلة وشفافة تحترم حقوق جميع دول حوض النيل.
دبلوماسية مصر تحافظ على مصالحها
و أكد عبد العزيز أن إعادة طرح ملف سد النهضة بهذا الوضوح على رأس الأولويات الدولية يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إبقاء القضية حية على الأجندة العالمية، وعدم السماح بفرض واقع غير عادل، مشيراً إلى أن مصر منفتحة على أي مسار تفاوضي جاد يحقق اتفاقًا دائمًا وعادلاً يحفظ الأمن المائي ويصون استقرار المنطقة.
دعم دولي للموقف المصري
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن هذه الرسائل الدولية تمثل دعمًا للموقف المصري القائم على القانون الدولي والتعاون الإقليمي، وتعكس إدراكًا متزايدًا بأن استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا يبدأ من احترام الحقوق التاريخية للشعوب، وفي مقدمتها حق مصر في مياه النيل، وحق الشعب الفلسطيني في الأمن والسلام
