ثمّن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموجّه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي تضمّن تقديرًا واضحًا للجهود المصرية المتواصلة في إنجاح اتفاق غزة، مؤكدًا أن هذا المشهد الدبلوماسي يعكس المكانة المحورية للدولة المصرية كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال محمود، في بيان، إن رسالة الرئيس الأمريكي لا تمثل مجرد خطاب شكر، بل تُعد شهادة استحقاق دولية للقيادة السياسية المصرية، وتأكيدًا على أن القاهرة تظل الرقم الأصعب في معادلة الأمن الإقليمي، مشيدًا بحكمة القيادة المصرية التي نجحت في الجمع بين دور الوسيط النزيه في أزمة غزة، ودور المفاوض الصلب في الدفاع عن الحقوق المائية المصرية وحماية نهر النيل.
وأضاف أن النجاح المصري في انتزاع اعتراف أمريكي صريح بعدم شرعية السيطرة المنفردة على موارد النيل يمثل انتصارًا مهمًا للرؤية المصرية القائمة على مبادئ العدالة والقانون الدولي، مؤكدًا أن خطاب ترامب يضع ملف سد النهضة على مسار جديد، حين أقر بالأهمية الوجودية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وهو ما يمنح القاهرة دعمًا دوليًا قويًا في أي مفاوضات مقبلة.
وأشار إلى أن اللافت في الطرح الأمريكي هو الانتقال من دور الوساطة التقليدية إلى أدوار المراقبة والتنسيق، بما يفتح المجال أمام ضمانات دولية لتدفقات المياه، لا سيما خلال فترات الجفاف، بما يبدد المخاوف المصرية المشروعة ويؤسس لإطار فني ملزم لجميع الأطراف.
وأوضح أن الرسالة عكست واقعية اقتصادية، من خلال الربط بين حق إثيوبيا في التنمية وحق مصر والسودان في الحياة، وطرح تصور لتحويل نهر النيل من بؤرة صراع إلى محور للتكامل الاقتصادي عبر تبادل الطاقة والمياه.
ونوّه محمود إلى أن الربط بين نجاح مصر في ملف غزة واستعداد الولايات المتحدة للانخراط بقوة في ملف سد النهضة يعكس ثقل مصر الاستراتيجي، مؤكدًا أن هذا الدور هو ما دفع الإدارة الأمريكية لوضع ملف السد على رأس أولويات أجندتها الإقليمية.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تعيش لحظة فارقة تثبت أن القرار الوطني المستقل والسياسة المتزنة التي انتهجتها الدولة المصرية أثمرا عن وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الحقوق التاريخية للشعب المصري، وتدشين مرحلة جديدة من الشراكة المصرية–الأمريكية تهدف إلى دعم السلام الشامل والتنمية المستدامة في أفريقيا والشرق الأوسط
