أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي تعكس إدراكًا أمريكيًا متقدمًا للدور المحوري الذي تقوم به مصر في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وتبرز أهمية القاهرة كشريك استراتيجي رئيسي في إدارة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية المعقدة.
وأوضح رزق، في بيان له اليوم، أن هذه الرسالة تحمل دلالات سياسية واضحة تؤكد الثقل الإقليمي والدولي لمصر، والدور المتوازن الذي تضطلع به في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
إشادة بالدور المصري في وقف إطلاق النار
وأشار رزق إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي بالدور المصري في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس تمثل اعترافًا دوليًا بالقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وبالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني.
وأضاف أن هذه الجهود جاءت رغم ما تحمله الشعب المصري من أعباء اقتصادية وإنسانية جسيمة نتيجة تطورات الأزمة، ما يعكس التزام مصر الثابت بدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
أبعاد اقتصادية ورسائل مهمة بشأن مياه النيل
و ولفت عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن الرسالة الأمريكية تضمنت أبعادًا اقتصادية مهمة، لا تقل أهمية عن أبعادها السياسية، خاصة في ظل تأكيد الولايات المتحدة استعدادها لاستئناف دور الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحسم ملف تقاسم مياه نهر النيل.
وأكد أن هذا الملف يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، وبالاستقرار الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن أي حلول يجب أن تراعي الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل.
دعم دولي للموقف المصري
وأوضح رزق أن تأكيد الرئيس الأمريكي على رفض السيطرة الأحادية لأي دولة على الموارد المائية لنهر النيل يمثل تطورًا إيجابيًا في الموقف الدولي، ويدعم الرؤية المصرية الداعية إلى التوصل لاتفاق عادل وشفاف يحقق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق مصر.
وأشار إلى أن وجود دور أمريكي فاعل في التنسيق والمتابعة من شأنه الإسهام في خفض التوترات الإقليمية، وتهيئة مناخ أكثر استقرارًا للاستثمار والتنمية في دول حوض النيل، بما ينعكس إيجابًا على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.
مصر ركيزة السلام والاستقرار
وشدد الدكتور عياد رزق على أن مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ستظل داعمة للسلام والاستقرار، ومتمسكة بالحلول السياسية والدبلوماسية التي تحفظ حقوقها وتحقق التنمية المشتركة لشعوب المنطقة.
وأضاف أن الدور المصري في التوسط لإنهاء الأزمات في الشرق الأوسط يمثل حجر الزاوية في منظومة الاستقرار الإقليمي، حيث نجحت الدولة المصرية في ترسيخ نهج متوازن يقوم على التهدئة، والحلول السياسية، ورفض منطق الصراع.
وسيط موثوق في القضايا الإقليمية
واختتم رزق بيانه بالتأكيد على أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، مستندة إلى ثقلها السياسي، وخبرتها التاريخية، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، ما جعلها وسيطًا موثوقًا لا غنى عنه في الملفات الشائكة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ووقف التصعيد العسكري، بما يعكس التزام مصر الدائم بحماية أمن المنطقة وتحقيق سلام عادل ومستدام
