ناقشت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الرؤية المتكاملة لتنمية وتطوير مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وذلك خلال اجتماع موسع عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار توجه الدولة نحو دعم التنمية العمرانية والاقتصادية بالمدن التاريخية وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الفريدة.

شارك في الاجتماع الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، إلى جانب فريق العمل المعني بملف تطوير مدينة رشيد، والذي ضم الدكتور ولاء جاد الكريم نائب مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والدكتور ربيع محمد مدير مكون التخطيط بالبرنامج، والدكتور حسام يونس مدير مكون التنمية الاقتصادية، والمهندس كريم محمود مدير مكون التنمية الحضرية، والمهندس كيرلس إيهاب مسؤول الدعم الفني بالبرنامج.

وخلال الاجتماع، تم استعراض الرؤية المقترحة لتطوير مدينة رشيد، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من الميزات التنافسية المتعددة التي تتمتع بها المدينة، بما يشمل المقومات الاقتصادية والثقافية والزراعية والسياحية، وذلك من خلال تنسيق متكامل بين محافظة البحيرة والوزارات والجهات الشريكة، وبما يحقق الاستغلال الأمثل لموقع رشيد الاستراتيجي المطل على البحر المتوسط وفرع رشيد من نهر النيل.

كما استعرض فريق العمل الجهود التي شرعت وزارة التنمية المحلية في تنفيذها بمدينة رشيد، وفي مقدمتها خطة تطوير المسارات والفراغات العامة بشوارع وسط المدينة، وتحسين المشهد الحضري، والتعامل الحضاري مع المظاهر العشوائية المحيطة بالمناطق الأثرية، إلى جانب إنشاء سوق حضاري للباعة الجائلين، ورصف ورفع كفاءة الشوارع التاريخية، وتحسين المرافق، ودهان واجهات المباني.

ويجري تنفيذ هذه الأعمال بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات»، وبتمويل من موازنة وزارة التنمية المحلية، في إطار الحفاظ على الطابع التاريخي والعمراني المميز لمدينة رشيد، بما يسهم في تعزيز فرص الجذب السياحي ورفع جودة الحياة للمواطنين.

وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال الاجتماع، أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات والوزارات المعنية، والعمل على إعداد تصور تنموي شامل يعيد تقديم مدينة رشيد كوجهة سياحية متكاملة، ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية، إلى جانب الحفاظ على الصناعات والحرف التقليدية التي تشتهر بها المدينة وحمايتها من الاندثار، بما يوفر فرص عمل مستدامة لأبناء محافظة البحيرة.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة بمدينة رشيد، باعتبارها واحدة من أهم المدن التاريخية في مصر، لما تزخر به من معالم أثرية فريدة وطراز معماري متميز يعكس عمقها الحضاري، مؤكدة أن تعظيم الاستفادة من المقومات الأثرية والتاريخية للمدينة يمثل محوراً رئيسياً في خطط التنمية المستدامة للدولة.