وقع الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومكتبة الإسكندرية، لافتتاح سفارة المعرفة التابعة لمكتبة الإسكندرية داخل مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية ببرلين بألمانيا.

وحضر مراسم التوقيع الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ولفيف من قيادات مكتبة الإسكندرية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس السفير محمد البدري، سفير جمهورية مصر العربية بألمانيا، والدكتور سامح سرور، مدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية ببرلين.

دور مكتبة الإسكندرية في نشر المعرفة

و وجّه وزير التعليم العالي الشكر لمكتبة الإسكندرية، مثمنًا دورها الرائد في نشر المعرفة وتعزيز التواصل الثقافي، وأشاد بجهود قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدعم المستمر للسفارة المصرية في برلين، بقيادة السفير محمد البدري، في تعزيز الدبلوماسية التعليمية والثقافية.

وأشار الوزير إلى أن افتتاح سفارة المعرفة ببرلين يمثل ثاني سفارة معرفة تؤسسها المكتبة خارج مصر، ورقم 32 ضمن سلسلة سفارات المعرفة التي أنشأتها المكتبة داخل مصر وخارجها.

أهداف التعاون بين الوزارة والمكتبة

وأوضح الوزير أن التعاون بين مكتبة الإسكندرية وقطاع الشؤون الثقافية والبعثات يأتي تنفيذًا لأهداف الإستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الهادفة إلى بناء منظومة متكاملة للتمثيل الثقافي المصري بالخارج، بما يسهم في إبراز تنوع وثراء الثقافة المصرية.

وأشار إلى أن المكتبة تُعد منارة للعلم ومركزًا لإنتاج ونشر المعرفة وملتقى للتفاعل الحضاري بين الشعوب، مؤكدًا أن افتتاح سفارة المعرفة داخل مكتب مصر بالعاصمة الألمانية يمثل نموذجًا يمكن تعميمه على باقي المكاتب والمراكز الثقافية المصرية حول العالم.

دمج سفارات المعرفة مع المكاتب الثقافية

و أكد الوزير أن دمج سفارات المعرفة ضمن المكاتب الثقافية يعكس وحدة الهدف في توفير بيئة منفتحة داعمة للتعلم، وتعزيز نشر الثقافة المصرية، وإتاحة الخدمات الرقمية للباحثين والدارسين مصريين وأجانب دون الحاجة للسفر، ما يتيح فرصًا أوسع لإجراء الدراسات المتخصصة عن مصر في مختلف المجالات.

فلسفة عمل سفارات المعرفة

وأوضح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن سفارات المعرفة تنتشر داخل الجامعات الحكومية والأهلية والدولية والتكنولوجية، وكذلك في بعض الهيئات والمؤسسات والمكاتب الثقافية المصرية بالخارج، لتقديم خدمات مكتبة الإسكندرية العلمية والثقافية والمعرفية مجانيًا للطلاب والباحثين وجميع المهتمين بالشأن المعرفي.

وأشار إلى أن فلسفة سفارات المعرفة تقوم على الوصول إلى المواطن، خاصة الشباب، داخل محافظاتهم، وتيسير الاستفادة من إمكانيات المكتبة ومصادرها.

الخدمات الرقمية والإلكترونية

وأكد مدير مكتبة الإسكندرية أن سفارات المعرفة تمثل البناء الرقمي الثاني للمكتبة، حيث تقدم خدماتها العلمية والمعرفية إلكترونيًا بالمجان، تحت شعار «الإتاحة العلمية الثقافية المجانية لجميع فئات الشعب المصري».

وأشار إلى أن افتتاح سفارة المعرفة في برلين يستهدف خدمة أبناء الجالية المصرية في ألمانيا، مع التنسيق مع المكاتب الثقافية الأخرى تمهيدًا لإنشاء مزيد من السفارات المستقبلية.

دعم السفير المصري بألمانيا

و أشاد السفير محمد البدري بأهمية سفارات المعرفة داخل المراكز الثقافية والتعليمية في الخارج، مؤكدًا أثرها الإيجابي في دعم أبناء مصر الدارسين في ألمانيا.

وأعرب عن سعادته بافتتاح السفارة الثانية لمصر خارج الوطن داخل مكتب مصر ببرلين، مشيرًا إلى تسهيل الوصول إلى الأدوات والخدمات الرقمية المتقدمة التي تقدمها مكتبة الإسكندرية للمستفيدين.

التوسع المستقبلي لسفارات المعرفة

وأشار الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير، إلى التعاون المستمر بين المكتبة وقطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والتوسع في إنشاء سفارات المعرفة داخل المكاتب الثقافية بالخارج، حيث يتم الإعداد لافتتاح أربع سفارات جديدة خلال الفترة المقبلة.

كما استعرض الدكتور سامح سرور، مدير مكتب مصر ببرلين، الخدمات المتنوعة التي تقدمها سفارة المعرفة، مثل مستودع الأصول الرقمية، وأرشيف وصف مصر، والأرشيفات الرقمية الرئاسية، وأرشيف ذاكرة مصر المعاصرة، وأرشيف الصحافة المصرية، والذاكرة الرقمية لقناة السويس، وغيرها من الموارد الرقمية التابعة لمكتبة الإسكندرية.

تاريخ فكرة سفارات المعرفة

و تجدر الإشارة إلى أن فكرة إنشاء سفارات المعرفة انطلقت عام 2014، بهدف تجاوز العوائق الجغرافية وإتاحة خدمات مكتبة الإسكندرية لأكبر عدد ممكن من المستفيدين، وتمثل هذه السفارات مراكز معرفية تابعة للمكتبة، تسهم في تنمية مهارات البحث العلمي، وتشجيع التعلم الذاتي، وصقل قدرات الطلاب في مختلف المجالات العلمية والثقافية والمعرفية، إلى جانب الحفاظ على التراث الثقافي المصري وتنظيم أنشطة وورش عمل متنوعة