أكد الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، أن الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية يُعد درعًا حصينًا حال دون تنفيذ مخططات التهجير والتصفية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذا الدور المصري التاريخي كان ولا يزال عاملًا حاسمًا في حماية الحقوق الفلسطينية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الهباش ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي يُعقد اليوم الاثنين، بتنظيم من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة الأوقاف، وبمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، تحت عنوان:

«المهن في الإسلام.. أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي».

وأعرب قاضي قضاة فلسطين، باسم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، عن خالص الشكر والتقدير إلى مصر، قيادةً وشعبًا وجيشًا وأزهرًا، مؤكدًا أن مصر وقفت، على مدار أكثر من سبعين عامًا، سندًا راسخًا للقضية الفلسطينية، وحملت في وجدانها وقيادتها إرثًا ثابتًا من الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في مختلف المراحل.

وقال الهباش في كلمته:

«هذه رسالة تحية من فلسطين إلى وزارة الأوقاف، وإلى مصر العروبة، التي وقفت على مدى أكثر من سبعين عامًا سندًا راسخًا للقضية الفلسطينية، حاملة في قلوب أبنائها وعقولهم وقيادتهم إرث الدعم والتضامن مع شعبنا».

وأضاف أن الموقف الحاسم للرئيس عبد الفتاح السيسي، واصطفاف الدولة المصرية بكامل مؤسساتها، كان له الدور الأكبر في إفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا:

«لولا الموقف الحاسم للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلفه كل مصر، بجيشها وبشعبها وبأزهرها الشريف، لربما نجحت دولة الاحتلال الإسرائيلي في مخططاتها لتهجير الفلسطينيين من أرضهم».

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية أن مصر كانت ولا تزال صمام أمان للأمة العربية، مشددًا على أن القيادة المصرية لم تتوانَ يومًا عن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته، خاصة في أصعب وأحلك الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ووجّه الهباش رسالة ثانية إلى الأمة العربية والإسلامية، أكد فيها أن ما تتعرض له فلسطين اليوم يتجاوز كونه اعتداءً على الشعب الفلسطيني فقط، موضحًا:

«إن الحرب التي تُشن اليوم على فلسطين ليست فقط ضد شعبنا، بل هي حرب على الأمة العربية جمعاء، تستهدف مقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، الذي يُعد مسؤولية كل عربي ومسلم، وليس الفلسطينيين وحدهم».

وشدد قاضي قضاة فلسطين على أن الاستهداف في فلسطين يمس الحضارة والإنسان معًا، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا ومدافعًا عن أرضه ومقدساته، قائلًا:

«المستهدف في فلسطين هو الحضارة والإنسان، والشعب الفلسطيني يُطمئن أبناء الأمة العربية والإسلامية بأنه لن يكلّ أو يملّ في الدفاع عن المسجد الأقصى وعن كرامة الأمة، حتى يأتي أمر الله».