أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في جلسة حوار خاص ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، على أن القضاء على الجوع والفقر يمثل أولوية عالمية أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار الرئيس إلى أن جهود التنمية لن تكون مكتملة إذا استمرت ملايين الأسر حول العالم تعاني من نقص الغذاء وغياب الخدمات الأساسية، مشددًا على ضرورة أن تكون سياسات التنمية شاملة وتستهدف توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتحقيق الرخاء المشترك لجميع الشعوب.
وأضاف الرئيس أن تعزيز التكامل بين الدول وتمكين القطاع الخاص والمؤسسات الدولية من المشاركة الفاعلة في مواجهة الفقر والجوع يمثل خطوة ضرورية لإرساء أسس السلام والاستقرار، مؤكدًا أن التنمية الاقتصادية لا تتحقق بمعزل عن العدالة الاجتماعية وتوفير الفرص المتكافئة للمواطنين.
وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تبذل جهودًا متواصلة لتحقيق الأمن الغذائي ومحاربة الفقر عبر برامج شاملة تشمل الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر والأطفال وكبار السن، فضلاً عن تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تمكين المواطنين وتحسين جودة حياتهم، ويجعل من التنمية الاقتصادية تجربة ملموسة تحقق فوائد مباشرة على المواطنين.
وأكد الرئيس أن معالجة هذه القضايا الحيوية ليست مسؤولية مصر وحدها، بل تحتاج إلى تعاون دولي متعدد الأطراف، واستثمار الموارد والتكنولوجيا، واستراتيجيات مبتكرة تضمن وصول التنمية إلى كل مواطن في كل دولة، بما يعزز فرص التقدم ويقلل من آثار الصراعات والأزمات على الفئات الأكثر ضعفًا.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الجهود المبذولة لمكافحة الفقر والجوع هي ركيزة أساسية لبناء عالم أكثر استقرارًا وعدالة، وأن التنمية المستدامة الحقيقية لن تتحقق إلا بتكامل الجهود بين الدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني
