أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا إطلاق مجلس السلام العالمي في غزة، وذلك خلال مشاركته في منتدى دافوس، في محطته الثانية بعد اتفاق شرم الشيخ، موجّهًا الشكر لمسئوليه ومؤكدًا أن الهدف من المجلس هو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وقال في تصريحاته: “لدينا سلام الآن في المنطقة.”
وبدأت مراسم توقيع ميثاق إنشاء مجلس السلام في غزة في دافوس بتقديم ممثلي الدول المشاركة، والتي تضم عددًا من الدول من مختلف القارات، على رأسها مصر، بالإضافة إلى الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، البحرين، بيلاروسيا، المجر، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، المغرب، باكستان، قطر، السعودية، تركيا، الإمارات، أوزبكستان، وفيتنام.
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن نسخة من الميثاق، والذي ينص على أن المجلس لن يقتصر دوره على غزة فقط، بل سيعمل على ضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالصراع، كما دعا الميثاق إلى إنشاء هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، وهو ما اعتبره المراقبون نقدًا ضمنيًا لدور الأمم المتحدة التقليدي في حل النزاعات.
ووفقًا للنسخة التي اطلعت عليها الصحيفة، يمنح الميثاق الرئيس ترامب صلاحيات شخصية واسعة، حيث يتضمن حق النقض (الفيتو)، ويخول له تعيين خليفته، كما يمنحه القدرة على إصدار قرارات أو توجيهات لتنفيذ مهام المجلس، بينما تضم قائمة المدعوين العديد من الدول الكبرى، على رأسها بريطانيا، والأردن، وروسيا، إلى جانب الدول المشاركة الأخرى.
وأعلن عدد من الدول انضمامها رسميًا إلى المجلس، من بينها مصر، بيلاروسيا، الإمارات، والمجر، ليصبح من المقرر أن يلعب المجلس دورًا فاعلًا في تثبيت وقف إطلاق النار ودعم جهود إعادة إعمار غزة.
وشارك في إعلان الانضمام عدد من الدول العربية والإسلامية، حيث رحبت ثماني دول عربية وإسلامية، من بينها مصر، بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي للانضمام إلى مجلس السلام، وأعلن وزراء خارجية قطر، تركيا، الأردن، إندونيسيا، باكستان، السعودية، والإمارات عن القرار المشترك لدولهم بالانضمام، مؤكدين أنهم سيقومون بتوقيع وثائق الانضمام وفق إجراءاتهم القانونية والإدارية اللازمة، بما يشمل مصر وباكستان والإمارات الذين سبق وأعلنوا انضمامهم رسميًا.
وجدد الوزراء التأكيد على دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترامب، والتزامهم بتنفيذ مهام مجلس السلام كهيئة انتقالية، وفق ما ورد في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي اعتمدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في القرار رقم 2803. كما تهدف هذه الخطة إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار قطاع غزة، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفق القانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
