أعلن طارق العوضي رفضه القاطع لأي اعتذار يصدر باسم نقابة المحامين عن وقائع أو تصرفات منسوبة إلى أفراد من أعضائها، مؤكدًا أن هذا الموقف ينطلق من احترام مبدأ المسؤولية، والتمسك بالمنطق القانوني والمؤسسي في إدارة الشأن النقابي.

وأوضح العوضي، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الاعتذار في جوهره فعل شخصي ومسؤولية فردية، لا يكون إلا من صاحبه، ولا يُنسب إلا لمن ثبت ارتكابه للفعل وثبوت خطئه على نحو قانوني واضح، مشددًا على أن الكيان النقابي، بوصفه شخصية اعتبارية جامعة، لا يجوز اختزاله في سلوك فرد أو الزج باسمه لتحمُّل أفعال لم تصدر عنه بقرار مؤسسي أو تفويض قانوني صحيح.

وأكد أن نقابة المحامين ليست طرفًا في تصرفات أعضائها الفردية، ولا وصيًا على ضمائرهم، لافتًا إلى أن دورها الأصيل يتمثل في حماية المهنة، وصون استقلالها، والدفاع عن أعضائها، وضمان خضوع الجميع لسيادة القانون دون استثناء أو انتقاص.

وأشار العوضي إلى أن تحميل الكيان النقابي عبء الاعتذار عن وقائع لم تُنسب إليه مؤسسيًا يُمثل خلطًا جسيمًا بين المسؤولية الفردية والصفة الاعتبارية، ويُشكّل سابقة خطيرة من شأنها إضعاف مناعة المؤسسات، وفتح الباب للمساس باستقلال الكيانات المهنية، وتحويلها إلى أطراف تُدان أو تعتذر بالنيابة عن أفرادها.

وشدد على أن الموقف الصحيح يتمثل في رفض أي اعتذار مؤسسي لا يستند إلى خطأ ثابت صادر عن الكيان ذاته، مع التأكيد على أن المساءلة – إن وُجدت – تكون فردية، قانونية، وبإجراءات عادلة.

واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على أن الكيانات لا تُدار بمنطق الانفعال أو الترضية، بل بمنطق القانون والمسؤولية المؤسسية، قائلًا:
«نعم، الأفراد يعتذرون عن أفعالهم، أما الكيانات فلا تعتذر إلا عن قراراتها».