أكد أمجد سعيد، المستشار القانوني لوزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الحكومة تستهدف تشديد العقوبات المرتبطة بسرقة التيار الكهربائي والفقد التجاري، في إطار تعديلات تشريعية جديدة على قانون الكهرباء، وذلك بعد التأكيد على أن مرحلة توزيع الكهرباء تمثل الحلقة الأخطر والأكثر عرضة للتلاعب والاستيلاء غير المشروع على التيار.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبحضور هيئة مكتب لجنة الطاقة والبيئة برئاسة المهندس طارق الملا، إلى جانب مشاركة المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون القانونية والنيابية.

وأوضح المستشار أمجد سعيد أن أحد أبرز محاور التعديل التشريعي يتمثل في تشديد العقوبة على الموظف المنحرف داخل منظومة الكهرباء، بحيث تُساوى عقوبته بعقوبة سارق التيار الكهربائي، إدراكًا لخطورة الدور الذي قد يلعبه بعض العاملين في تسهيل المخالفات أو تمريرها، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الدولة وزيادة الفقد التجاري.

وأشار سعيد إلى أنه بموجب التعديلات المقترحة، أصبح الموظف المنحرف محل تأثيم صريح وواضح في المادة (70) من مشروع قانون الكهرباء، بما يضع حدًا لأي ممارسات غير قانونية من داخل المنظومة نفسها، ويعزز مبادئ النزاهة والمساءلة داخل قطاع توزيع الكهرباء.

وفي سياق متصل، لفت المستشار القانوني لوزير الكهرباء إلى أن الحكومة أفردت مادة مستقلة للتصالح، وهي المادة (71) من مشروع القانون، في خطوة تعكس فلسفة تشريعية متوازنة تقوم على تحقيق الردع دون اللجوء إلى العقاب المجرد، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس معاقبة المواطنين، وإنما تشجيعهم على تقنين الأوضاع القانونية والتوجه إلى التصالح.

وأوضح أن هذه الآلية تضمن استرداد حقوق الدولة، وتساهم في تقليل الفقد التجاري للكهرباء، دون الدخول في مسارات قضائية أو عقابية مطولة، بما يخدم الصالح العام ويعزز كفاءة منظومة الكهرباء.