استعرضت وزارة الصحة والسكان، عبر المركز القومي للمعلومات الصحية، إنجازات مشروعات التحول الرقمي خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في القطاع الصحي، والتي تهدف إلى تطوير منظومة الرعاية الصحية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المركز القومي ينفذ أكثر من 40 مشروعاً رقمياً متنوعاً، تشمل المنظومات الصحية الوطنية، أنظمة الإدارة والموارد البشرية، البنية التحتية التكنولوجية، والتطبيقات المتخصصة، مشيراً إلى أن 15 مشروعاً تم الانتهاء منها بالكامل، فيما يستمر العمل في 25 مشروعاً آخر، ما يعكس وتيرة تنفيذ متسارعة ورؤية متكاملة للتحول الرقمي.
وأشار عبدالغفار إلى أن المنظومات الوطنية تشكل أساس التحول الرقمي، حيث تم تشغيل منظومة المواليد والوفيات بالكامل في 4689 مكتب صحة، مع تكاملها مع 22 جهة حكومية، لبناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط الصحي وصنع القرار. كما توسعت منظومة التطعيمات الروتينية لتشمل 5190 منشأة صحية، مع ربطها بقواعد بيانات المواليد والوفيات لمتابعة التغطية بدقة عالية.
وأكد المتحدث الرسمي على استكمال التوسع الجغرافي لمنظومة الوقاية من مرض السعار لتشمل جميع المحافظات، وتشغيل منظومة تطعيمات المسافرين في 185 مكتباً صحياً، مما يعزز الرصد والوقاية على المستوى القومي.
وفي مجال الخدمات الرقمية المباشرة للمواطنين، حققت مبادرة التشخيص عن بُعد إنجازاً بارزاً بتجاوز 297 ألف مناظرة طبية، مع تفعيل 134 وحدة صحية حتى الآن، وتوسع تدريجي لتوفير خدمات تخصصية في المناطق النائية وتقليل الحاجة للانتقال إلى المستشفيات المركزية.
وعلى الصعيد الإداري، تم تطوير برنامج القوى العاملة ليغطي ديوان الوزارة و27 مديرية و286 إدارة صحية و359 مستشفى، مع إضافة تقارير تحليلية وتحسين الواجهة والصلاحيات، إلى جانب رفع جميع قرارات التكليف من 2018 إلى 2025 إلكترونياً، واستكمال مصفوفة مؤشرات أداء المديريات تمهيداً للتشغيل الرسمي.
أما البنية التحتية، فقد شهدت ميكنة وحدات الرعاية الأولية في عدة محافظات، إلى جانب برامج تدريب مكثفة وربط مئات المنشآت بشبكة الألياف الضوئية ضمن مبادرة “مصر الرقمية”، مع استضافة التطبيقات في مراكز بيانات موحدة وفحوصات أمن سيبراني شاملة لحماية البيانات الصحية.
وأكد عبدالغفار أن البروتوكولات مع الوزارات والمنظمات الدولية ساهمت في تسريع التنفيذ وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات، مشدداً على أن التحول الرقمي يمثل مساراً استراتيجياً مستداماً، مع خطط مستقبلية لتوسيع المنصات الرقمية، لوحات المتابعة التفاعلية، وتطبيقات تحليل البيانات، من أجل بناء منظومة صحية رقمية متكاملة تضع المواطن في المقام الأول
