تقدّمت النائبة غادة أحمد، عضو مجلس الشيوخ أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات بالمجلس باقتراح برغبة بشأن إعداد خريطة قطاعية وطنية للمهارات والوظائف المستقبلية، بما يسهم في مواءمة منظومتي التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، في ضوء التحولات التكنولوجية المتسارعة والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكدت النائبة، أن العالم يشهد تحولات هيكلية عميقة في سوق العمل نتيجة التطور السريع في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد متطلبات التحول الأخضر والاقتصاد منخفض الكربون، وهو ما أعاد تشكيل طبيعة الوظائف وفرض طلبًا متزايدًا على مهارات نوعية تجمع بين المعرفة التقنية والاستدامة البيئية.
وأوضحت أن المقترح يستهدف إعداد خريطة قطاعية متكاملة تُحدِّد، قطاعًا بقطاع، أهم الوظائف المستقبلية والمهارات الحرجة المطلوبة لها، مع رصد فجوات المهارات القائمة، بما يتيح توجيه المناهج التعليمية والبرامج التدريبية وسياسات التشغيل على أسس علمية واقعية، ويضمن جاهزية القوى العاملة المصرية للتعامل مع التحولات المتسارعة في سوق العمل.
وشددت النائبة غادة أحمد على ضرورة أن تُراعى في إعداد هذه الخريطة التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، ومتطلبات التحول الأخضر والاقتصاد منخفض الكربون، واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأولوية، مع التحديث الدوري للخريطة بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية.
وبيّنت أن مبررات المقترح تنطلق من اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين رغم تزايد الطلب على مهارات متخصصة، فضلًا عن الحاجة إلى توجيه الاستثمارات في التعليم والتدريب نحو احتياجات حقيقية قابلة للقياس، معتبرة التخطيط الاستباقي للمهارات إحدى أدوات الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضافت أن المقترح يهدف إلى توفير مرجعية وطنية موثوقة لتوجيه سياسات التعليم والتدريب والتوظيف، وتحديد القطاعات الأعلى نموًا والوظائف الأعلى طلبًا، ورصد فجوات المهارات وأولويات إعادة التأهيل المهني، ودعم توجيه الطلاب نحو مسارات دراسية ومهنية واقعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من المشاركة في التخطيط المهاري وفق احتياجاته الفعلية.
واختتمت النائبة قولها بالتأكيد على أن إعداد هذه الخريطة سيُحدث نقلة نوعية في مواءمة التعليم والتدريب مع سوق العمل، ويحسن فرص التشغيل، ويدعم جذب الاستثمارات والصناعات القائمة على المعرفة، داعية إلى إحالة المقترح إلى لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدراسته وإبداء الرأي، تمهيدًا لمخاطبة الحكومة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تنفيذية.
