صدر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم الخميس، بيان ينص على أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تناول خلاله تطورات الملف النووي الإيراني، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح البيان أن الاتصال استعرض حالة التوتر المتصاعدة في الإقليم، والمساعي الجارية لاحتوائها، حيث عرض وزير الخارجية المصري الاتصالات المكثفة التي أجراها خلال الأسابيع الماضية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد عبد العاطي أن هذه الجهود تهدف إلى معالجة الشواغل المرتبطة بالملف النووي الإيراني، بما يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
مصر تدعو لتسوية توافقية بين واشنطن وطهران
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية المصري عن تطلع القاهرة إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية توافقية شاملة، تعالج مخاوف جميع الأطراف، وتسهم في تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والتصعيد، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض حدة التوتر، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، مؤكدًا أن مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة وتحركاتها النشطة دعمًا لأمن واستقرار المنطقة.
ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد ضربة عسكرية
وفي تطور متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن إيران تجري مفاوضات مع واشنطن، ولا ترغب في تعرضها لضربة عسكرية، مشيرًا إلى أن أسطولًا عسكريًا كبيرًا يقترب من السواحل الإيرانية.
وأضاف ترمب، خلال كلمة له، أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مع إيران حول برنامجها النووي، الجمعة، في سلطنة عُمان، بعد تقارير تحدثت عن اقتراب المفاوضات من الانهيار بسبب خلافات تتعلق بمكان انعقاد اللقاء وصيغته.
عُمان تستضيف محادثات نووية بعد جدل حول مكان اللقاء
وأكد مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، أن المحادثات ستُعقد في مسقط، وذلك عقب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اللقاء سيتم في العاصمة العُمانية، بعد أن كانت ترجيحات سابقة تشير إلى إمكانية عقده في تركيا.
وقال ترمب، مساء الأربعاء، إن المرشد الإيراني «يجب أن يكون قلقًا للغاية»، في ظل المفاوضات الجارية، مضيفًا أنه سمع أن إيران تحاول إعادة إحياء برنامجها النووي.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستعيد إرسال المقاتلات إذا أقدمت إيران على هذه الخطوة، معتبرًا أن السلام في الشرق الأوسط لم يكن ليتحقق دون تدمير القدرات النووية الإيرانية.
تحذيرات أميركية ودعم للاحتجاجات داخل إيران
وأضاف ترمب أن بلاده تدعم المحتجين داخل إيران، مشيرًا إلى أن الأوضاع هناك تشهد حالة من الفوضى، على حد وصفه. كما كشف أنه تم تحذير طهران من بناء منشأة نووية جديدة، بعد اكتشاف محاولات لإنشاء موقع نووي آخر في منطقة مختلفة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الإيرانيين حاولوا الوصول إلى موقع نووي «تم تدميره»، لكنهم فشلوا في ذلك.
ترامب: اعتقالات واسعة لتأمين الحدود الأميركية
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إدارته ألقت القبض على مئات الآلاف من الأشخاص في إطار حماية الحدود الأميركية وضمان أمنها القومي.
وأعلن توم هومان، مسؤول شؤون الحدود في إدارة ترمب، سحب 700 عنصر من إدارة الهجرة فورًا من ولاية مينيسوتا، حيث ينتشر نحو 3000 ضابط فيدرالي.
احتجاجات وتصاعد التوتر في مينيسوتا
وشهدت مدينتا مينيابوليس وسانت بول اضطرابات واسعة نتيجة عمليات مكافحة الهجرة غير الشرعية، مع تصاعد الاحتجاجات، خاصة عقب مقتل المتظاهر أليكس بريتي، في ثاني حادث إطلاق نار مميت على يد ضباط فيدراليين في مينيابوليس.
كما أدى مقتل مواطنين أميركيين اثنين الشهر الماضي على يد عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي إلى موجة غضب واسعة، وسط انتقادات حادة من مسؤولين محليين وحكوميين للدوريات الفيدرالية المنتشرة في شوارع المدينة.
القضاء يرفض وقف حملة الهجرة
ورفضت قاضية اتحادية في ولاية مينيسوتا، الشهر الماضي، إصدار أمر بوقف حملة الهجرة الصارمة التي يقودها الرئيس ترمب، وذلك في دعوى قضائية رفعها مسؤولو الولاية، اتهموا فيها إدارة الهجرة والجمارك بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
وكانت الدعوى، التي تقدم بها مكتب المدعي العام في مينيسوتا، تهدف إلى منع أو تقييد عملية أطلقتها وزارة الأمن الداخلي، تم بموجبها نشر آلاف من عناصر الهجرة في منطقة مينيابوليس–سانت بول.
