اتهمت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، النظام الأوكراني بالاعتماد على إعادة التسلح ومواصلة الصراع بدلًا من الانخراط في مسار الحوار السياسي، في موقف يعكس استمرار التوتر بين موسكو وكييف وسط تحركات غربية متصاعدة لدعم أوكرانيا عسكريًا.

اتهامات روسية للاتحاد الأوروبي

وقالت الخارجية الروسية في بيان رسمي إن الاتحاد الأوروبي يسهم في منع أوكرانيا من التوصل إلى حل وسط في إطار عملية التسوية، معتبرة أن بعض العواصم الأوروبية تدفع نحو استمرار المواجهة بدل تشجيع الحلول الدبلوماسية.

وأكدت موسكو في الوقت ذاته استعدادها للحوار مع أي أطراف تبدي رغبة حقيقية في تقديم مساهمة بناءة من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في أوكرانيا، مشددة على أن الحل السياسي لا يزال ممكنًا إذا توفرت الإرادة اللازمة.

تحذيرات من تحركات عسكرية في آسيا والمحيط الهادئ

وفي سياق متصل، اتهم نائب وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة وحلفاءها بالعمل على تعزيز قدراتهم العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا لروسيا والصين، وتؤشر إلى توسيع نطاق التنافس الجيوسياسي خارج الساحة الأوروبية.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن السياسات الغربية لا تقتصر على دعم كييف، بل تمتد إلى إعادة تشكيل التوازنات العسكرية في مناطق أخرى، بما يعكس – بحسب موسكو – استراتيجية احتواء أوسع.

اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل

بالتزامن مع التصريحات الروسية، يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي "الناتو" في بروكسل، الخميس، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ومستقبل دعم أوكرانيا، في ظل ضغوط متزايدة على الحلفاء الأوروبيين لتحمل قدر أكبر من المسؤولية الدفاعية، خاصة مع تحول أولويات الولايات المتحدة نحو مناطق أخرى.

ومن المقرر أن يشارك وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في الاجتماع للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير الماضي، في خطوة تعكس استمرار التنسيق العسكري بين كييف ودول الحلف.

اجتماع إضافي لحلفاء أوكرانيا

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المنتظر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعًا يضم أقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات جديدة بتقديم دعم عسكري إضافي لكييف، في إطار الجهود الغربية لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة روسيا.