خيّمت أجواء توتر شديد على اليوم الأول من مفاوضات روسيا وأوكرانيا، بحسب مصدر مقرّب من الوفد الروسي، الذي أكد أن مفاوضات روسيا وأوكرانيا استمرت نحو ست ساعات وسط أجواء "متوترة جداً"، في مؤشر جديد على تعقيد مسار مفاوضات روسيا وأوكرانيا رغم الرعاية الأميركية.

وأوضح المصدر، وفق ما نقلته وكالة رويترز، أن الجلسات لم تكن سهلة، وشهدت تباينات حادة في المواقف، ما يعكس استمرار فجوة الخلافات بين موسكو وكييف بشأن الملفات الجوهرية المرتبطة بالحرب.

خلافات الأراضي والضمانات الأمنية

وكانت الولايات المتحدة قد قدمت قبل أشهر خطة تتضمن نحو 20 بنداً ضمن مسار خطة أميركية سلام، نصت على تقديم كييف بعض التنازلات، خاصة فيما يتعلق بمناطق شرق البلاد، مقابل ضمانات أمنية رادعة تحول دون تجدد النزاع.

إلا أن الحكومة الأوكرانية شددت مراراً على أن التنازل عن أراضٍ شرق البلاد لا تسيطر عليها القوات الروسية يمثل مسألة معقدة وغير دستورية، مؤكدة أن أي اتفاق ضمن مفاوضات روسيا وأوكرانيا يجب أن يحترم السيادة الأوكرانية ووحدة الأراضي.

في المقابل، تمسكت موسكو بشروط واضحة، من بينها انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، والتنازل عنها رسمياً، إلى جانب التعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وعدم نشر قوات أوروبية داخل الأراضي الأوكرانية.

وتعكس هذه المطالب المتبادلة عمق الخلافات التي تعرقل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، رغم استمرار الضغوط الدولية لدفع مفاوضات روسيا وأوكرانيا نحو اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ سنوات.

ويرى مراقبون أن استمرار توتر شديد داخل جلسات التفاوض قد يبطئ مسار الحل، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، ما يجعل فرص تحقيق اختراق سريع محدودة في المرحلة الحالية.