التقى بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره الباكستاني محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، في نيويورك، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة والملف النووي الإيراني.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق بشأن غزة

أكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وباكستان، مشيدًا بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، ومشددًا على أهمية تنفيذ نتائج زيارته الأخيرة إلى إسلام أباد، خاصة ما يتعلق بخارطة الطريق المتفق عليها لتطوير التعاون الثنائي بين البلدين.

وفيما يخص التعاون الاقتصادي، شدد وزير الخارجية على اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع باكستان في مجالات التجارة والاستثمار، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري بما يعكس الإمكانات الكبيرة للبلدين، مؤكدًا أهمية انتظام انعقاد اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، إلى جانب منتدى الأعمال المصري–الباكستاني، لتحقيق نتائج عملية وملموسة تدعم العلاقات الثنائية.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير بدر عبد العاطي الجهود المصرية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيدًا لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما بحث الجانبان الاستعدادات لاجتماع مجلس السلام المرتقب، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق المصري الباكستاني لدعم تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، تناول اللقاء تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أكد وزير الخارجية المصري أهمية التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مع ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.

ويعكس هذا اللقاء حرص مصر وباكستان على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب استمرار التشاور والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.