أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن مبلغ 10 مليارات دولار الذي أُعلن عن جمعه ضمن "مجلس السلام" سيُخصص لتمويل مشروعات إسكان ونقل جماعي وإزالة الأنقاض في غزة، موضحًا أن إعادة إعمار غزة تمثل أولوية في المرحلة المقبلة بعد الحرب الإسرائيلية، وأن تمويل إعادة إعمار غزة سيُوجَّه بشكل مباشر لتحسين البنية التحتية وتوفير مساكن للمتضررين.
وجاءت تصريحات ويتكوف خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، اليوم الأحد، حيث أشار إلى أن الأموال التي أعلن ترامب تخصيصها لغزة ستُستخدم في إعادة إعمار غزة عبر تمويل مشاريع إسكان حديثة، وتطوير وسائل نقل جماعي داخل القطاع، إضافة إلى إزالة الأنقاض الناتجة عن الحرب، في إطار خطة أوسع لإعادة إعمار غزة.
10 مليارات دولار لدعم إعادة إعمار غزة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن قبل أيام، خلال أول اجتماع لمجلس السلام الذي عُقد في واشنطن، أن المجلس سيقدم 10 مليارات دولار لدعم إعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن دولًا عدة ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار ضمن حزمة الإغاثة. وأوضح أن السعودية وقطر والكويت والإمارات، إضافة إلى المغرب والبحرين، فضلًا عن كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، شاركت جميعها في تمويل إعادة إعمار غزة بأكثر من 7 مليارات دولار.
وفي السياق ذاته، وقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلس السلام اتفاقية شراكة تهدف إلى جذب استثمارات من قادة دول ومؤسسات عالمية لدعم خطط التنمية المستدامة في المناطق المتضررة من النزاعات، بما في ذلك إعادة إعمار غزة. وأعلن فيفا أن الشراكة تشمل بناء 50 ملعبًا مصغرًا قرب المدارس والمناطق السكنية في غزة، إضافة إلى خمسة ملاعب كاملة الحجم، وأكاديمية متطورة تابعة للاتحاد الدولي، إلى جانب إنشاء ملعب وطني جديد يتسع لـ20 ألف متفرج. كما أكد ترامب أن فيفا سيجمع 75 مليون دولار لمشروعات كرة القدم في القطاع.
ومن المتوقع أن تواجه خطة إعادة إعمار غزة تحديات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، خاصة ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وحجم التمويل المطلوب، إضافة إلى آليات تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي مزقته الحرب.
يُذكر أن تقييمًا أوليًا صادرًا عن البنك الدولي كان قد أشار سابقًا إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة على مدار عشر سنوات قد تتجاوز 50 مليار دولار، ما يعكس ضخامة الاحتياجات التمويلية المطلوبة لإعادة إعمار غزة بشكل كامل ومستدام.
