أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير التعليم تعكس أولوية الدولة القصوى للارتقاء بمنظومة التعليم، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أفضل ودولة عصرية قائمة على المعرفة. وأضاف عبدالغني أن توجيهات الرئيس تعزز جودة التعليم، وتدعم التحول الرقمي، وترتكز على التكنولوجيا الحديثة لتلبية احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العقول أصبح الاستثمار الأهم لضمان استدامة التنمية وتعزيز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا ودوليًا.

تطوير التعليم ومواكبة التكنولوجيا

أوضح عبدالغني أن تشديد الرئيس على ضرورة الاهتمام بالجانب العلمي والمهني للطلاب، ومواكبة أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار. وأشار إلى أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير التعليم الفني تسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية الصناعية والتكنولوجية، وتدعم خطط الدولة في توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضاف عبدالغني أن تأكيد الرئيس على تنمية مهارات القراءة والكتابة وإتقان اللغة العربية يعكس اهتمامًا بالحفاظ على الهوية الوطنية، بالتوازي مع الانفتاح على العلوم الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، لتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة. كما شدد على أن توجيهات الرئيس لتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين في منظومة امتحانات الثانوية العامة تمثل رسالة واضحة للحفاظ على نزاهة العملية التعليمية، وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان جودة النتائج والمخرجات التعليمية.

وأشار عبدالغني إلى أهمية رفع كفاءة العاملين بالمدارس من خلال برامج تدريبية متقدمة، بدءًا بعدد 100 مدرسة بالتعاون مع جامعة يابانية، وتوسيع آفاق التعاون مع الدول الصديقة في مجالي التعليم والتعليم الفني، بما يعكس رؤية متكاملة لإصلاح المنظومة التعليمية على أسس علمية حديثة. وختم عبدالغني بيانه مؤكدًا أن تطوير التعليم مشروع وطني متكامل لبناء جيل واعٍ ومؤهل قادر على قيادة الدولة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.