في قراءة اقتصادية لتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد الدكتور محمد عصام سلام، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن إطالة أمد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج من جهة أخرى، لأكثر من أسبوع، تمثل نقطة تحول خطرة على اقتصادات المنطقة، وفي مقدمتها الاقتصاد المصري.

أسواق الطاقة ستتأثر بالحرب علي إيران 

وأوضح سلام أن أسواق الطاقة ستكون أول المتأثرين، إذ إن أي قفزات حادة في أسعار النفط ستنعكس مباشرة على فاتورة الاستيراد المصرية، بما يضاعف أعباء الدعم وكلفة الإنتاج المحلي، ويدفع بموجة تضخمية جديدة في أسعار السلع والخدمات.

وأضاف أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري في ظل التوترات العسكرية سيزيدان من الضغوط على العملة المحلية، نتيجة اتساع فجوة المدفوعات بالعملة الأجنبية، ما قد يفرض تحديات إضافية على استقرار سعر الصرف.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن طبيعة الاقتصاد المصري، باعتباره جزءًا من المنظومة الاقتصادية الإقليمية، تجعله سريع التأثر بأي صدمات جيوسياسية في محيطه، سواء عبر قناة الطاقة أو التجارة أو حركة رؤوس الأموال والسياحة.

واختتم سلام تصريحه بالتأكيد على أن العامل الحاسم في حجم التأثير لا يتعلق باندلاع الحرب فقط، بل بمدتها الزمنية، مشددًا على أن كل يوم إضافي من التصعيد يضاعف التكلفة الاقتصادية ويفرض معادلات أكثر تعقيدًا على الد اخل المصري.