عُيّن اللواء أحمد وحيدي، المولود في شيراز عام 1958، قائدًا للحرس الثوري الإيراني خلفًا للواء محمد باكبور الذي اغتيل في عملية إسرائيلية-أميركية، ليقود واحدة من أخطر المواجهات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها. وحيدي، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدفاع ووزير الداخلية، يعد من أبرز القيادات الأمنية والعسكرية في إيران، جامعًا بين الخبرة الميدانية والسيرة الأكاديمية الرفيعة.

مسيرة أحمد وحيدي العسكرية والأكاديمية

وُلد وحيدي في مدينة شيراز، وأنهى دراسته الجامعية في تخصص الإلكترونيات، وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الصناعية، ودكتوراه في العلوم الاستراتيجية. وتولّى رئاسة جامعة الدفاع الوطني العليا، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.

دخل وحيدي الحرس الثوري منذ عام 1979، وعُيّن نائبًا لرئيس الاستخبارات عام 1981، وأسهم في تنظيم وزارة الاستخبارات، قبل أن يصبح عام 1988 أول قائد لـ"فيلق القدس"، كما تولّى مسؤولية وحدة استخبارات الحرس، وأشرف على إنشاء عدد من معسكراته.

وفي عام 1997، انتقل إلى وزارة الدفاع، حيث شغل خلال فترة علي شمخاني منصب نائب التخطيط والبرامج، ثم عُيّن وزيرًا للدفاع في عهد مصطفى محمد نجار وإسناد القوات المسلحة. ومثل وحيدي القوات المسلحة في الحكومة التاسعة برئاسة محمود أحمدي نجاد ضمن فريق إعداد الخطة الخمسية الخامسة للتنمية، قبل أن ينال عام 2009 ثقة البرلمان ليشغل منصب وزير الدفاع في الحكومة العاشرة حتى عام 2013.

وفي 22 سبتمبر 2022، عُيّن عضوًا في مجمع تشخيص مصلحة النظام لمدة خمس سنوات، وتولّى منصب وزير الداخلية من 25 أغسطس 2021 حتى 2024، خلال رئاسة إبراهيم رئيسي، ليكون مسؤولًا عن أجهزة إنفاذ القانون في البلاد.

وبتولّيه قيادة الحرس الثوري، يدخل وحيدي مرحلة جديدة من مسيرته العسكرية في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، لا سيما بعد مقتل مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي. ويعد أحمد وحيدي، الذي شغل منصب أول قائد لـ"فيلق القدس" بين عامَي 1988 و1997، أحد أبرز الوجوه الأمنية والعسكرية الإيرانية التي جمعت بين الخبرة الأكاديمية والميدانية.