يترقب عشّاق كرة القدم الإسبانية مواجهة نارية تجمع بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في إياب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا، في لقاء يحمل طابعًا استثنائيًا من حيث التحديات والضغوط المفروضة على الفريق الكتالوني، الذي يدخل المباراة وهو مثقل بالغيابات ومطالب بتحقيق عودة تاريخية بعد خسارته القاسية في مباراة الذهاب بنتيجة أربعة أهداف دون رد.

غيابات برشلونة أمام أتلتيكو مدريد 

وتزداد صعوبة المهمة أمام برشلونة في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بالفريق، سواء على مستوى النتائج أو الجاهزية البدنية للاعبين، حيث سيخوض اللقاء منقوص الصفوف بسبب الإصابات والعقوبات، وهو ما يضع المدرب الألماني هانزي فليك أمام اختبار حقيقي لقدراته الفنية والتكتيكية، في واحدة من أصعب المباريات منذ توليه القيادة الفنية للفريق.

ويفتقد برشلونة في هذه المواجهة عددًا من ركائزه الأساسية، يأتي في مقدمتهم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي تعرض لإصابة قوية في العظم المحيط بالعين اليسرى عقب اصطدامه بكتف المدافع باو نافارو، ما أبعده عن حسابات الجهاز الفني في لقاء الإياب. 

ويُعد غياب ليفاندوفسكي ضربة موجعة لهجوم الفريق، نظرًا لدوره القيادي وخبرته الكبيرة في المباريات الحاسمة.

كما يغيب المدافع إريك جارسيا عن المواجهة بسبب الإيقاف، إثر حصوله على بطاقة حمراء خلال مباراة الذهاب، في وقت يعاني فيه الخط الخلفي من نقص واضح في الخيارات.

ويضاف إلى ذلك غياب الهولندي فرينكي دي يونج، والدنماركي أندرياس كريستنسن، إلى جانب الشاب جافي، وجميعهم بسبب إصابات متفاوتة، ما يقلص من هامش المناورة أمام المدرب ويجبره على الاعتماد على عناصر شابة أو حلول غير معتادة.

في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة بأريحية نسبية، مستندًا إلى تفوقه الكبير ذهابًا وانضباطه التكتيكي المعروف تحت قيادة مدربه، ما يجعله أقرب نظريًا لحسم بطاقة التأهل إلى النهائي، ومع ذلك، يدرك الفريق المدريدي أن مواجهة برشلونة في ملعبه وأمام جماهيره لا تخلو من المخاطر، خصوصًا إذا ما نجح أصحاب الأرض في التسجيل المبكر وإحياء آمال العودة.

وبين الطموح الكتالوني في كتابة واحدة من أشهر “الريمونتادات” في تاريخ البطولة، ورغبة أتلتيكو في تأكيد تفوقه وبلوغ النهائي، تبقى كل الاحتمالات واردة، في مباراة يُتوقع أن تحمل الكثير من الإثارة والتوتر حتى صافرتها الأخيرة.