أعلنت  الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نجاح أول جراحة متقدمة لتقويم عظام الوجه والفكين باستخدام تقنية الجراحة الموجّهة بالكمبيوتر والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتي أُجريت بمجمع الإسماعيل الطبى. هذا الإنجاز الطبي يمثل خطوة نوعية نحو توطين أحدث الممارسات التكنولوجية والجراحية الدقيقة داخل منشآت الهيئة، ويعكس التطور المستمر في مستوى الخدمات التخصصية الدقيقة.

التخطيط الافتراضي والطباعة ثلاثية الأبعاد

و تمت الجراحة بعد إعداد خطة علاجية دقيقة تضمنت تخطيط افتراضي ثلاثي الأبعاد للحالة باستخدام أحدث تقنيات التصوير والتحليل الرقمي، إلى جانب تصميم وطباعة دلائل جراحية مخصّصة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. هذا سمح بمحاكاة الجراحة مسبقًا، وتحديد مسارات القطع العظمي بدقة متناهية، ما ساهم في رفع معدلات الأمان والجودة، وتقليل زمن التدخل الجراحي، وتحقيق أفضل النتائج الوظيفية والتجميلية للمريض مع تسريع التعافي.

توطين التكنولوجيا وتطوير الكوادر الطبية

و أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن إدخال تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والجراحة الموجّهة بالكمبيوتر يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الجراحية المتقدمة. وأضاف أن مجمع الإسماعيلية الطبي أصبح نموذجًا متكاملًا للتميز الإكلينيكي، بفضل الاستثمار في البنية التحتية الحديثة وتدريب الكوادر الطبية وفق أحدث النظم العلمية، مما يمكنه من إجراء التدخلات الدقيقة والمعقدة بكفاءة عالية.

تحقيق العدالة الصحية بتكلفة منخفضة

و أوضح رئيس الهيئة أن التكلفة التقديرية لهذا النوع من الجراحات في القطاع الطبي الخاص تصل إلى نحو 300 ألف جنيه، بينما لم تتجاوز مساهمة المنتفع داخل منظومة التأمين الصحى الشامل 482 جنيهًا فقط، مما يعكس حرص الدولة على توفير أحدث التقنيات العلاجية للمواطنين بتكلفة عادلة ودون أعباء مالية.

فريق طبي متخصص وإشراف كامل

و أُجريت الجراحة على يد فريق طبي متخصص ضم نخبة من الاستشاريين والأخصائيين ونواب التخصص، بالإضافة إلى فريق التخدير والتمريض، تحت إشراف إدارة المجمع ورئاسة قسم جراحة الوجه والفكين، بما يضمن أعلى مستويات الدقة والجودة أثناء العملية وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمريض.

استدامة التميز الجراحي ونموذج وطني

و أكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يعكس التكامل بين التكنولوجيا الطبية الحديثة والكوادر المؤهلة، ويجسد استراتيجية الهيئة في توطين التخصصات الدقيقة داخل منشآتها، بما يضمن استدامة التميز الجراحي، وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمنتفعين، وترسيخ نموذج وطني رائد في تقديم الرعاية الصحية المتطورة وفق أعلى المعايير العالمية.