كشفت CNN نقلًا عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump، أنه لا توجد مدة زمنية محددة لإنهاء الحرب الجارية، في مؤشر واضح على تعقّد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. وبحسب ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية، فإن التقديرات داخل دوائر صنع القرار الأمريكي تشير إلى أن مسار العمليات لا يخضع لجدول زمني واضح، بل يرتبط بتطورات الميدان وحسابات الردع المتبادلة.

ويعكس هذا التصريح، حجم الضبابية التي تحيط بمستقبل المواجهات، خاصة في ظل تداخل أطراف إقليمية ودولية في الصراع. فغياب إطار زمني محدد يعني أن الإدارة الأمريكية كانت تستعد لاحتمالات التصعيد الممتد، مع ترك الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة، سواء عبر الضغوط السياسية أو الأدوات العسكرية، وأن هذا التوجه يهدف إلى الحفاظ على مرونة التحرك الاستراتيجي، دون الالتزام بتعهدات زمنية قد تُقيد القرار العسكري لاحقًا.

مسيرات شاهد.. تحدٍ عسكري معقّد

في السياق ذاته، شدد المسؤولون على أن الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” تمثل تحديًا كبيرًا في ساحة المعركة، نظرًا لقدرتها على التحليق لمسافات بعيدة وتنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة منخفضة نسبيًا. وقد أصبحت هذه المسيّرات عنصرًا مؤثرًا في طبيعة المواجهات الحديثة، حيث تعتمد على تكتيكات الاستنزاف وإرباك أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

ويؤكد خبراء عسكريون، أن خطورة “شاهد” لا تكمن فقط في قدرتها التدميرية، بل في تأثيرها النفسي والاستراتيجي، إذ تُجبر الخصوم على استنزاف موارد دفاعية باهظة الثمن لاعتراض أهداف منخفضة الكلفة، وأن استخدامها بكثافة يخلق معادلة جديدة في ميزان الردع، خاصة إذا تم توظيفها ضمن هجمات مركبة تشمل صواريخ وتقنيات تشويش إلكتروني.

حسابات واشنطن وتعقيدات المواجهة

تُظهر هذه المعطيات أن الإدارة الأمريكية كانت تنظر إلى الصراع من زاوية أوسع من مجرد حسم عسكري سريع. فالتحدي الذي تفرضه التكنولوجيا العسكرية الإيرانية، وعلى رأسها المسيرات، يعكس تحولًا في طبيعة الحروب الحديثة، حيث تتراجع الجيوش التقليدية أمام أدوات غير مكلفة نسبيًا لكنها فعالة ميدانيًا.

وبين غياب جدول زمني لنهاية الحرب وتصاعد دور المسيرات الإيرانية، تبدو المعادلة مفتوحة على احتمالات متعددة. فالمشهد الإقليمي مرشح لمزيد من التعقيد، في ظل استمرار سباق التطوير العسكري، وتباين الرؤى السياسية حول كيفية إنهاء النزاع. وفي المحصلة، تبقى الكلمة الفصل رهينة تطورات الميدان وقدرة الأطراف المعنية على فرض توازن ردع جديد يضع حدًا لدوامة التصعيد.