كشفت تقارير صحفية إسبانية، أن إدارة ريال مدريد بدأت بالفعل في وضع خطة مالية مبكرة استعدادًا لسوق الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تعكس رغبة النادي في إعادة ترتيب أوراقه تحسبًا لمرحلة جديدة قد تشهد تغييرات مؤثرة داخل الفريق الأول.
الراحلين عن ريال مدريد 

وبحسب المصادر ذاتها، فإن النادي الملكي لا يكتفي برصد الأهداف المحتملة للتعاقد، بل يعمل بالتوازي على توفير السيولة اللازمة لتمويل تلك الصفقات، عبر دراسة بيع عدد من اللاعبين الذين تراجع حضورهم الفني أو لم يعودوا ضمن الركائز الأساسية في المشروع الرياضي المستقبلي.

ويتصدر اسم الفرنسي إدواردو كامافينجا قائمة المرشحين للرحيل، في ظل تراجع مستواه خلال الموسم الحالي مقارنةً ببداياته القوية مع الفريق. 

وترى الإدارة أن الوقت قد يكون مناسبًا للاستفادة من قيمته السوقية، خاصة مع اهتمام عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز بالحصول على خدماته. 

ويأمل ريال مدريد في حصد ما يقارب 70 مليون يورو من الصفقة المحتملة، وهو مبلغ من شأنه أن يساهم بقوة في دعم خطط التدعيم.

ولا يقتصر الأمر على كامافينجا فقط، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية تحصيل نحو 20 مليون يورو من بيع الثنائي فران جارسيا وداني سيبايوس، في ظل عدم ضمانهما مكانًا أساسيًا بشكل منتظم، إلى جانب رغبة النادي في تقليص عدد الخيارات في بعض المراكز لتحقيق توازن أكبر داخل القائمة.

في المقابل، تلوح في الأفق تغييرات أخرى مرتبطة بنهاية العقود، حيث ينتهي ارتباط كل من دافيد ألابا وداني كارفاخال وأنطونيو روديجر في عام 2026، وسط غموض حول مستقبلهم مع الفريق، خاصة مع التوجه نحو تجديد الدماء وخفض متوسط الأعمار.

كما يُعد الفرنسي فيرلاند ميندي مرشحًا للرحيل مجانًا في حال عدم التوصل لاتفاق بشأن تجديد عقده، وهو ما قد يوفر للنادي عبئًا ماليًا كبيرًا يتعلق برواتبه السنوية، حتى وإن لم يحقق عائدًا مباشرًا من بيعه.

وتعكس هذه التحركات استراتيجية واضحة من إدارة ريال مدريد تقوم على تحقيق التوازن بين الطموح الرياضي والاستدامة الاقتصادية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة أوروبيًا والحاجة إلى تجديد عناصر الفريق دون الإخلال بالاستقرار المالي الذي يميز النادي في السنوات الأخيرة.