أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت شرق لبنان إلى 26 قتيلا و35 جريحا، مؤكدة أن الغارات الإسرائيلية على النبي شيت أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير واسع في البلدة.
 وأوضحت الوزارة أن الغارات الإسرائيلية على النبي شيت جاءت ضمن سلسلة هجمات جوية عنيفة استهدفت البلدة ومحيطها في قضاء بعلبك، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين والعسكريين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن الغارات الإسرائيلية على النبي شيت أسفرت في حصيلة إجمالية غير نهائية عن استشهاد 26 مواطنا وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني ما زالت تواصل عمليات الإغاثة ونقل المصابين.
وحتى الآن لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي بشأن الغارات الإسرائيلية على النبي شيت أو تفاصيل العملية العسكرية التي شهدتها البلدة.

اشتباكات وإنزال جوي

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مجموعة من أهالي البلدة رصدت في الساعات الأولى من فجر اليوم مجموعة "كوماندوز" إسرائيلية أنزلتها أربع مروحيات من طراز "أباتشي" على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وأشارت الوكالة إلى أن القوة الإسرائيلية تسللت ليلا نحو أحد المدافن في الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، حيث اندلعت اشتباكات ضارية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة فور اكتشاف القوة المتسللة.
وأفادت الوكالة اللبنانية بأن أهالي البلدة والقرى المجاورة شاركوا إلى جانب عناصر المقاومة في التصدي للقوة الإسرائيلية، واستهدفوها بالقذائف الصاروخية والرشقات النارية الكثيفة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التدخل جوا بشكل مكثف لتأمين سحب جنوده ومنع وقوعهم في الأسر.
وأضافت أن الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي شن نحو 40 غارة عنيفة استهدفت أحياء وساحات وشوارع بلدة النبي شيت والجرود المحيطة بها، في محاولة لتأمين انسحاب قوة الكوماندوز الخاصة التي تعرضت للحصار.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ومصادر ميدانية أن الهجوم أسفر عن ارتقاء 26 شهيدا، بينهم 15 شهيدا من أبناء بلدة النبي شيت، و9 شهداء في بلدة الخريبة، إضافة إلى شهيدين من بلدتي سرعين وعلي النهري.
كما شملت الحصيلة سقوط ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وشهيد من الأمن العام اللبناني، إلى جانب إصابة أكثر من 35 شخصا بجروح متفاوتة.
ووصفت الوكالة اللبنانية ما جرى بأنه "مجزرة مروعة"، مؤكدة أن القصف الإسرائيلي استهدف وسط البلدة وأطرافها المكتظة بالسكان، ما أدى إلى دمار واسع في المباني السكنية والممتلكات.
وأشارت إلى أن تكثيف الغارات الجوية جاء في محاولة لصرف الأنظار عن العملية العسكرية التي فشلت في تحقيق أهدافها، بعد إحباط الإنزال الجوي الإسرائيلي في العمق البقاعي.
وحتى هذه اللحظة لم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تعليق رسمي بشأن تفاصيل العملية أو أهدافها التي تم إحباطها داخل الأراضي اللبنانية.