يواجه نادي ريال مدريد الإسباني، أزمة واضحة في مركز الظهير الأيمن قبل المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، في ظل تراجع مستوى بعض العناصر وعدم استقرار الخيارات الدفاعية المتاحة للجهاز الفني بقيادة المدرب الشاب ألفارو أربيلوا.

أزمة دفاعية تواجه ريال مدريد 


وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية، حيث يستعد الفريق الملكي لخوض مواجهة قوية أمام بطل إنجلترا، وهي مباراة تتطلب جاهزية كبيرة على المستوى الدفاعي، خاصة في الأطراف التي تمثل أحد أهم مفاتيح اللعب في خطط مانشستر سيتي الهجومية.

ويعد مركز الظهير الأيمن أحد أبرز نقاط القلق داخل صفوف ريال مدريد خلال الفترة الحالية، في ظل عدم وصول القائد المخضرم داني كارفخال إلى أفضل مستوياته حتى الآن، بعد فترة شهدت تراجعًا نسبيًا في الأداء البدني والفني، وهو ما يثير الشكوك حول قدرته على التعامل مع سرعة وقوة لاعبي السيتي.

في المقابل، لم ينجح النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد في إقناع الجهاز الفني بشكل كامل على الصعيد الدفاعي، رغم إمكانياته الهجومية المميزة وقدرته الكبيرة على صناعة الفرص وبناء اللعب من الخلف، إلا أن بعض الأخطاء الدفاعية ظهرت بوضوح في المباريات الكبرى، وهو ما قد يمثل مخاطرة أمام فريق يمتلك قدرات هجومية هائلة.

وتزداد المخاوف داخل ريال مدريد مع وجود عناصر هجومية سريعة وخطيرة في صفوف مانشستر سيتي، وعلى رأسهم الجناح البلجيكي المتألق جيرمي دوكو، الذي يتميز بسرعته الكبيرة ومهاراته في المواجهات الفردية، ما يجعله تهديدًا دائمًا لأي خط دفاع.

وفي ظل هذه المعطيات، بدأ أربيلوا في دراسة عدة خيارات تكتيكية قبل المواجهة المرتقبة، حيث يفكر المدرب في إمكانية إعادة توظيف لاعب الوسط الأوروجوياني فيدريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، مستفيدًا من قدراته البدنية العالية وانضباطه التكتيكي، وهي تجربة سبق أن لجأ إليها الجهاز الفني في بعض المباريات الصعبة.

كما يظل خيار الاعتماد على اللاعب الشاب ديفيد خيمينيز مطروحًا أيضًا داخل الجهاز الفني، خاصة مع رغبته في منح الفرصة لعناصر شابة قد تقدم الإضافة المطلوبة في ظل الضغط الكبير الذي يفرضه هذا النوع من المواجهات.

وتدرك إدارة ريال مدريد أن مواجهة مانشستر سيتي لن تكون سهلة على الإطلاق، في ظل الأسلوب الهجومي الذي يعتمده الفريق الإنجليزي، والقدرة الكبيرة على الضغط المستمر وصناعة الفرص.

لذلك يسعى الجهاز الفني إلى إيجاد الحل الأمثل قبل اللقاء المرتقب، من أجل تحقيق التوازن الدفاعي المطلوب والحد من خطورة هجوم السيتي، أملاً في الخروج بنتيجة إيجابية تقرب الفريق خطوة جديدة نحو المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.