تأكد غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن مواجهة الذهاب في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، بسبب الإصابة التي تعرض لها مؤخرًا، في ضربة قوية لفريق ريال مدريد قبل واحدة من أهم مواجهات الموسم. 

المرشحون لتعويض مبابي أمام مانشستر سيتي 


ويضع هذا الغياب الجهاز الفني في موقف صعب، خاصة في ظل قلة الخيارات الهجومية المتاحة قبل مواجهة فريق يعد من أقوى الفرق في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

وتحظى المباراة المرتقبة بأهمية كبيرة داخل أروقة النادي الملكي، حيث يسعى الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية في لقاء الذهاب تمنحه أفضلية قبل مباراة الإياب. 

ويُعد غياب مبابي خسارة فنية واضحة، نظرًا لما يمتلكه اللاعب من سرعة كبيرة وقدرة استثنائية على إنهاء الهجمات، فضلًا عن خبرته الواسعة في المباريات الكبرى، الأمر الذي كان يمنح الفريق قوة هجومية كبيرة في مثل هذه المواجهات الحاسمة.

وفي ظل هذا الغياب المؤثر، يدرس الجهاز الفني عدة خيارات هجومية لتعويض النجم الفرنسي في الخط الأمامي، مع البحث عن الحل الأنسب لمواجهة دفاع مانشستر سيتي القوي، الذي يعتمد على التنظيم الدفاعي الصلب والضغط المستمر على المنافسين.

ويبرز اسم المهاجم الشاب جونزالو جارسيا كأحد أبرز المرشحين لتعويض مبابي في مركز رأس الحربة، ويتميز اللاعب بقدرته على التمركز داخل منطقة الجزاء واستغلال الفرص بشكل جيد، كما يمتلك حسًا تهديفيًا قد يمنحه فرصة الظهور بقوة في هذه المواجهة الصعبة.

وقد يشكل جارسيا سلاحًا مفاجئًا في حال نجح في استغلال الكرات العرضية أو الهجمات المرتدة أمام دفاع السيتي.

ومن بين الخيارات المطروحة أيضًا الدفع باللاعب براهيم دياز، الذي يتميز بالمرونة التكتيكية والقدرة على التحرك بين الخطوط، سواء في العمق أو على الأطراف، إلا أن هذا الخيار قد لا يوفر نفس الدور الذي يقدمه المهاجم الصريح، كما أن أرقامه التهديفية خلال الموسم الحالي لا تبدو قوية، حيث لم ينجح حتى الآن في تسجيل أي هدف، وهو ما قد يثير بعض الشكوك حول قدرته على قيادة الهجوم في مباراة بهذه الأهمية.

كما قد يلجأ الجهاز الفني إلى حل تكتيكي مختلف يتمثل في تقديم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور للعب في مركز هجومي متقدم، مستفيدًا من سرعته الكبيرة وقدرته على الاختراق وصناعة الخطورة داخل منطقة الجزاء، وفي هذه الحالة سيحصل اللاعب على دعم من خط الوسط، خاصة من فيديريكو فالفيردي وأردا جولر، مع الاعتماد على السرعة والتحركات المستمرة بدلًا من وجود مهاجم تقليدي داخل المنطقة.

وفي النهاية، يبقى القرار بيد الجهاز الفني الذي يسعى لاختيار الخطة الأنسب لتعويض غياب مبابي وتحقيق نتيجة إيجابية في هذه المواجهة الأوروبية الصعبة، في ظل طموحات ريال مدريد الكبيرة بمواصلة المنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.