بعد مرور نحو 48 ساعة على تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، ما زال بعيدًا عن الظهور العلني، دون إلقاء خطاب أو إصدار بيان رسمي منذ إعلان توليه المنصب خلفًا لوالده الراحل علي خامنئي.
مجتبى خامنئي.. إيران
ولم تبث وسائل الإعلام الإيرانية أي كلمة مصورة للمرشد الجديد يخاطب فيها مؤيديه الذين خرجوا إلى الشوارع لمبايعته، كما لم يصدر عنه أو عن مكتبه بيان مكتوب، في حين اكتفت وسائل الإعلام الرسمية بعرض لقطات أرشيفية له لتقديمه للجمهور.
كما اعتمدت منصات إعلامية رسمية بشكل ملحوظ على صور ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي لتصويره في هيئة قائد يرث قيادة البلاد، في محاولة لتقديم صورة رمزية لانتقال السلطة.
تكهنات حول أسباب الغياب
وفي العاصمة الإيرانية طهران، ظهرت جدارية كبيرة في ساحة ساحة ولي عصر تُظهر مجتبى خامنئي وهو يتسلم العلم الإيراني من والده الراحل، بينما يظهر مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني في الخلفية، في إشارة رمزية إلى انتقال القيادة.
ويرى مراقبون، أن الرسالة التي تحملها هذه الصور تؤكد رواية انتقال سلس للسلطة، رغم الجدل الذي يثيره انتقال المنصب من الأب إلى الابن في نظام نشأ أساسًا بعد الثورة على الحكم الملكي الوراثي.
كما تشير تقارير إعلامية إيرانية، إلى أن أحد أسباب غياب المرشد الجديد قد يكون إصابته خلال ما يُعرف بـ"حرب رمضان"، وهو ما قد يفسر عدم ظهوره في مقطع مصور حتى الآن، رغم استمرار الغموض بشأن عدم صدور بيان مكتوب عنه.
وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيبة أمل إزاء تعيين مجتبى خامنئي بعد اغتيال والده، وعندما سُئل عما إذا كان المرشد الجديد قد يصبح هدفًا محتملاً، اكتفى بالقول إنه لا يرغب في الإدلاء بتصريح حول ذلك.
غياب المرشد الجديد
ورغم غياب المرشد الجديد عن الظهور، تبدو الحياة السياسية في إيران مستمرة دون تغيرات واضحة، حيث صدرت بيانات تأييد من شخصيات سياسية عدة، من بينها بيان للرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي أكد فيه دعمه للقيادة الجديدة.
