الأسهم الإماراتية تتراجع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الخليج

تراجعت الأسهم الإماراتية في ختام تعاملات الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتأثيراتها على أسواق الطاقة وحركة الطيران.

هبوط مؤشرات دبي وأبوظبي

انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 2.4% متأثراً بتراجع الأسهم القيادية، حيث هبط سهم إعمار العقارية بنسبة 4.7%، كما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 4.9%، وهو ما ضغط على أداء السوق بشكل واضح خلال الجلسة.
وفي أبوظبي، سجل المؤشر تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3% مع استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية الإقليمية.

العربية للطيران تحاول كسر سلسلة الخسائر

في المقابل، ارتفع سهم العربية للطيران بنسبة 0.7%، في محاولة لوقف سلسلة من التراجعات استمرت خمس جلسات متتالية، بعدما فقد السهم أكثر من 20% من قيمته خلال أيام التداول السابقة.
تصاعد التوترات يضغط على الأسواق
جاء أداء الأسواق وسط تطورات أمنية متسارعة في المنطقة، حيث استمرت الهجمات على البنية التحتية في الخليج، بما في ذلك سقوط طائرتين مسيرتين قرب مطار دبي الدولي، إلى جانب قيام البحرين بإبعاد عدد من الطائرات.
وأدت هذه التطورات إلى تعطيل حركة الطيران في المنطقة، مع إلغاء أو تغيير مسار أو تأجيل عشرات الآلاف من الرحلات الجوية، في وقت أغلقت فيه تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة معظم المجال الجوي في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطر.

مكاسب مبكرة تتحول إلى خسائر

كانت أسواق الأسهم في الخليج قد سجلت مكاسب خلال التعاملات المبكرة، لكنها أنهت الجلسة على تراجع مع تزايد حذر المستثمرين بشأن مخاطر التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران وصفت بأنها الأقوى حتى الآن، وسط استمرار التوقعات بأن يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب في وقت قريب.

إغلاق فعلي لمضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة

أدى القتال إلى إغلاق فعلي لـ مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتسبب ذلك في اضطرار بعض المنتجين إلى وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وقال دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة سكاي لينكس كابيتال جروب، إن استجابة المستثمرين ستظل قوية لأي تطورات جديدة في المنطقة، مشيراً إلى أن تقلبات أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد اللوجستية قد تستمر في تشكيل مخاطر متفاوتة على الأسواق.

السوق السعودية أكثر استقراراً

في المقابل، سجل المؤشر السعودي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%، مدعوماً بصعود سهم أرامكو السعودية بنسبة 1%.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع انتعاش أسعار النفط، في ظل شكوك بشأن فعالية خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق احتياطيات نفطية قياسية بهدف تخفيف صدمات الإمدادات المرتبطة بالحرب.
وقال أحمد عسيري، خبير الأبحاث في شركة بيبرستون، إن السوق السعودية لا تزال مستقرة نسبياً، مدعومة بارتفاع أسعار النفط التي تتجاوز 87 دولاراً للبرميل، إضافة إلى استمرار تدفقات الصادرات النفطية عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، ما يمنح السوق السعودي وضعاً أفضل مقارنة ببقية أسواق المنطقة.