أجرى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، زيارة إلى مركز صيانة ميت حبيش (المركز الفني للصيانة والإصلاح) التابع للشركة القابضة للنقل البحري والبري، وذلك لمتابعة أعمال التطوير الجارية داخله، والتي تستهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية وترشيد النفقات وتطوير منظومة خدمات النقل.
وتأتي هذه الزيارة في إطار خطة وزارة النقل لتطوير منظومة الصيانة والإصلاح لأساطيل النقل التابعة للشركات المختلفة، وتعزيز الاعتماد على القدرات الفنية المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على أعمال الصيانة الخارجية وخفض التكاليف التشغيلية. وكان في استقبال الوزير اللواء محمود عرفات رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي، والدكتور عمرو مصطفى العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للنقل البحري والبري، إلى جانب رؤساء شركات الصعيد وغرب وشرق.

إمكانات المركز وخطة تطوير مجمع الورش

وخلال جولته، استمع الوزير إلى عرض تقديمي تناول إمكانات المركز المقام على مساحة إجمالية تبلغ نحو 46 ألف متر مربع، والذي يضم ورشًا رئيسية وفرعية، ومخازن لقطع الغيار، بالإضافة إلى المباني الإدارية ومركز التدريب.
كما اطلع على أعمال التطوير ورفع الكفاءة التي تم تنفيذها، والتي شملت برنامجًا متكاملًا لتحديث مجمع الورش ليصبح النواة الأولى لكيان الصيانة والإصلاح، حيث تضمنت أعمال التطوير تحديث شبكات الكهرباء ولوحات التوزيع، وإنارة الورش والمرافق بعدد كبير من وحدات الإضاءة الحديثة، إلى جانب رفع كفاءة المباني وصيانة المعدات والآلات المختلفة.
وشملت التطويرات أيضًا إعادة تشغيل فرن الدهانات بعد إصلاح أنظمة الهواء والكهرباء والفلاتر، وشراء معدات جديدة لبعض الأقسام مثل قسم السروجي، فضلًا عن تحسين بيئة العمل داخل الورش بما يرفع من كفاءة الأداء.

تعظيم الاستفادة من القدرات الفنية المحلية

واطلع الوزير على خطة الشركة القابضة للنقل البحري والبري لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل المركز، حيث يجري التنسيق مع الشركات المصنعة للأتوبيسات لإنشاء مراكز صيانة داخل المجمع تعتمد على الكوادر الفنية العاملة به، وهو ما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتعزيز القدرات التشغيلية.
كما تسعى الشركة القابضة من خلال هذا المركز إلى التوسع في تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير، لتشمل شركات النقل البري وشركات السياحة والهيئات والمؤسسات الحكومية، بما يعظم العائد الاقتصادي من الأصول المتاحة، ويحول المركز إلى منصة فنية متخصصة لتقديم خدمات الصيانة المتكاملة.

رفع جاهزية أساطيل النقل وبرامج تدريب الكوادر

وخلال الجولة، تابع الوزير مراحل الصيانة وبرامج رفع الكفاءة المنفذة والمعدات المتاحة وحجم الأعمال التي تم تنفيذها، حيث تم إجراء أعمال صيانة شاملة لعدد من الأتوبيسات التابعة لشركات النقل، تضمنت فحوصًا فنية وإصلاح الأعطال الميكانيكية والكهربائية، مما ساهم بفاعلية في رفع جاهزية الأسطول التشغيلي وتقليل الأعطال المفاجئة.
وفي إطار الاهتمام بالعنصر البشري، تم استعراض البرامج التدريبية المتخصصة التي يتم تنفيذها للمهندسين والفنيين بهدف تطوير مهاراتهم ورفع كفاءة الكوادر البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لنجاح منظومة العمل الفني.

مركز إقليمي لصيانة المركبات الثقيلة مستقبلًا

وأكد وزير النقل خلال جولته أن تطوير مراكز الصيانة يمثل ركيزة أساسية لرفع كفاءة واستدامة منظومة النقل، مشيرًا إلى أهمية هذا المركز في تقديم الدعم الفني لأساطيل النقل التابعة للشركات المختلفة وفق أعلى معايير الجودة.
كما شدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ خطط تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير بما يسهم في زيادة الموارد المالية للشركة القابضة وشركاتها التابعة، خاصة أن الخطة المستقبلية تستهدف تحويل المركز إلى مركز إقليمي متميز لصيانة وإصلاح المركبات الثقيلة وأتوبيسات النقل، من خلال إدخال تقنيات حديثة في أعمال الصيانة المتقدمة وتطوير نظم الإدارة الفنية بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل.

الحوافز والإنتاجية وتطوير نظم العمل

وأشار الوزير إلى أهمية رفع الإنتاجية بما يعود بالنفع على الشركة والعاملين، مؤكدًا أن نظام الحوافز سيمنح للمجتهدين وفق معايير العدالة والشفافية مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
كما لفت إلى دور لجنة المشتريات التي تضم مهندسًا ومحاسبًا وفنيًا، وضرورة تحقيق الاستفادة المثلى من قطع الغيار والأصول المتاحة، إلى جانب استمرار برامج التدريب والتأهيل وإيفاد المهندسين والفنيين بشكل دوري إلى مصانع الشركات العالمية داخل مصر وخارجها للتدريب على أحدث التقنيات.
ودعا العاملين إلى الالتزام بأداء المهام والعمل بروح الفريق للحفاظ على هذا الصرح الفني الكبير، مع الإسراع في تنفيذ مخططات تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير بما يعزز الموارد المالية.

إعادة هيكلة المركز ككيان فني مستقل

وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار خطة إعادة الهيكلة التي تنفذها الشركة القابضة للنقل البحري والبري، تم نقل تبعية المركز ليصبح كيانًا فنيًا مستقلًا تحت إشراف الشركة القابضة، في خطوة تنظيمية تستهدف الفصل بين نشاط النقل ونشاط الصيانة والإصلاح، بما يتيح تطوير هذا النشاط وتحويله إلى مركز متخصص قادر على تقديم خدماته لجميع شركات النقل التابعة، وكذلك مختلف الجهات العاملة في قطاع النقل.