شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، يوم 16 مارس 2026، في جلسة حوارية رفيعة المستوى بحضور الدكتور ميخائيل موراشكو، وزير الصحة الروسي، ضمن فعاليات منتدى «الحياة الصحية» في روسيا الاتحادية.
وأكد عبدالغفار خلال الجلسة أن مصر حققت تحولًا جذريًا في منظومة الرعاية الصحية، من نموذج يعتمد على العلاج بعد وقوع المرض إلى نموذج شامل يركز على الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
التحول الصحي في مصر
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبدالغفار، أن التجربة المصرية شهدت مواجهة تحديات كبيرة في مطلع الألفية، مثل ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي وانتشار الأمراض المعدية وغير المعدية. وأضاف أن الدولة أطلقت سلسلة من المبادرات الرئاسية تحت شعار «100 مليون صحة»، لتقديم خدمات صحية شاملة للمواطنين.
وتشير البيانات إلى أن هذه المبادرات قدمت نحو 260 مليون خدمة فحص طبي لنحو 93 مليون مواطن، شملت الكشف المبكر عن:
الأمراض الوراثية وضعف السمع لدى حديثي الولادة، و مشكلات الإبصار لدى الأطفال، و فقر الدم والسمنة والتقدم، و الفيروسات الكبدية وفيروس نقص المناعة البشرية وبعض الأمراض السرطانية، أيضا أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون في الدم.
المبادرات العلمية والتقنية
وأشار عبدالغفار إلى المبادرات العلمية المتقدمة، من أبرزها مشروع «الجينوم المصري» وتطبيقات الطب الدقيق في علاج الأمراض النادرة والأورام. كما أكد على التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي والتنبؤ بالأمراض.
وأدت هذه الجهود إلى حصول مصر على شهادة «المستوى الذهبي» من منظمة الصحة العالمية، لتصبح أول دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز على طريق القضاء على فيروس التهاب الكبد «سي».
التعاون الدولي والابتكار الطبي
عقب الجلسة، تفقد الوزيران المعرض الطبي المصاحب للمنتدى، حيث اطلعوا على أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية عالميًا. وأكد عبدالغفار استمرار مصر في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات الصحة العامة والبحث العلمي، بما يسهم في تحسين صحة المواطنين.
