أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، بالعثور على جندي من إسرائيل منتحرًا داخل ملجأ في منطقة بات يام جنوب تل أبيب، بعدما أطلق النار على نفسه بسلاحه، في واقعة تعكس تصاعد الضغوط النفسية داخل الجيش الإسرائيلي، تزامنًا مع تسجيل معدلات مرتفعة لحالات الانتحار بين الجنود خلال الفترة الأخيرة.

وجاءت تفاصيل الواقعة وفق ما نقلته وكالة وطن، حيث أوضحت مصادر عبرية أن مستوطنين توجهوا إلى الملجأ عقب دوي صفارات الإنذار، ليعثروا على الجندي جثة هامدة بعد إصابته بطلق ناري، في حادثة أثارت تساؤلات حول الأوضاع النفسية داخل صفوف الجيش.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟

تصاعد أزمات الصحة النفسية

وكشفت بيانات الجيش الإسرائيلي عن تسجيل 22 حالة انتحار بين الجنود خلال عام 2025، وهو أعلى رقم منذ نحو 15 عامًا، مقارنة بعام 2010 الذي شهد 28 حالة، ما يعكس تزايد الضغوط النفسية المرتبطة بالخدمة العسكرية، خاصة في ظل استمرار العمليات القتالية.

وبحسب الإحصائيات، توزعت حالات الانتحار بين 12 مجندًا إلزاميًا، و9 من جنود الاحتياط، وجندي محترف واحد، فيما شملت 12 من جنود القتال، و5 في أدوار دعم قتالي، و5 في مهام غير قتالية، ما يشير إلى أن الأزمة لا تقتصر على فئة بعينها داخل الجيش.

كما أظهرت البيانات أن 14 حالة وقعت خارج القواعد العسكرية، مقابل 8 حالات داخلها، في حين كان 5 من الجنود المنتحرين معروفين لدى وحدات الصحة النفسية وكانوا يتلقون رعاية مسبقة، وهو ما يثير القلق بشأن فعالية آليات الدعم النفسي.

وتشير التقديرات إلى أن اندلاع حرب غزة ساهم في زيادة ملحوظة في معدلات الانتحار، نتيجة تعرض الجنود لمشاهد قتالية قاسية وأحداث عنيفة أثرت بشكل مباشر على حالتهم النفسية، خاصة مع ارتفاع أعداد المشاركين في الخدمة الفعلية من جنود الاحتياط.

وحذر مسؤولون عسكريون من أن عام 2026 قد يشهد مزيدًا من التدهور في الصحة النفسية للجنود، مع تراكم الضغوط بعد فترات القتال، خصوصًا بين من غادروا الخدمة مؤخرًا، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام تحديات متزايدة في التعامل مع هذه الأزمة.

أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تواجه اختبارًا صعبًا لتأمين الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط

وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق داخل إسرائيل بشأن تداعيات الحرب على الجنود، ليس فقط ميدانيًا، بل نفسيًا أيضًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الضغوط المرتبطة بها.