شنّت روسيا، اليوم الثلاثاء، إحدى أكبر هجماتها النهارية على أوكرانيا منذ بداية الغزو قبل أربع سنوات، مستخدمة أكثر من 400 طائرة مسيّرة، وفق ما صرّح المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات. جاء ذلك بعد ليلة شهدت غارات جوية مكثفة على عدة مدن أوكرانية.
في مدينة لفيف، وهي مدينة رئيسية في غرب أوكرانيا على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، استهدفت الطائرات المسيّرة مركز المدينة التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وأكد يوري إغنات: «لقد أطلقوا أكثر من 400 طائرة مسيّرة بين الساعة التاسعة صباحاً والرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي. بهذا الحجم، يُعدّ الأمر غير مسبوق عملياً».
حجم الخسائر والأضرار
أفاد أندريه سادوفي، رئيس بلدية لفيف، بإصابة 13 شخصاً على الأقل في الهجوم، بينما أكد ماكسيم كوزيتسكي، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لفيف، تضرر مجمع تاريخي يعود للقرن السابع عشر يقع في وسط المدينة.
ليلة الاثنين، أطلقت روسيا 392 طائرة مسيّرة و34 صاروخاً، تم اعتراضها خلال سلسلة من الإنذارات الجوية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
الإدانة الدولية للهجوم الروسي
دان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا الهجوم عبر منصة إكس، مشيراً إلى أن «روسيا روعت العديد من المدن في جميع أنحاء أوكرانيا بأسراب من طائرات شاهد المسيّرة»، شملت لفيف وتيرنوبيل وفينيتسا وإيفانو فرانكيفسك وجيتومير وزابوريجيا ودنيبرو وغيرها.
المفاوضات العالقة بين كييف وموسكو
توقفت المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين كييف وموسكو بهدف إنهاء الصراع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. ومع ذلك، عُقد اجتماع جديد بين مفاوضي كييف والمبعوثين الأمريكيين في نهاية الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء العملية الدبلوماسية.
