دخلت قضية القاضي اللبناني خلدون عريمط منعطفًا قانونيًا جديدًا، بعد تكليف أسرته للمحامي الدولي خالد أبوبكر بالدفاع عنه أمام القضاء اللبناني، حيث أكد تقرير صادر عن مكتب خالد أبوبكر، اليوم، عدم وجود ادعاء مباشر أو دليل مادي يبرر استمرار توقيف عريمط، مشددًا على أن التحقيقات الجارية حتى الآن تفتقر إلى اليقين القانوني الكافي، مع المطالبة بتسريع الإجراءات القضائية وإنهاء القضية وفقًا لمبدأ قرينة البراءة.

وجاءت هذه التطورات عقب مراجعة دقيقة وشاملة لملف القضية من جانب مكتب المحامي بالنقض والدستورية العليا، في إطار تحركات قانونية جديدة تهدف إلى إعادة تقييم مسار التحقيقات التي تُجرى بشأن القاضي اللبناني، سواء داخل لبنان أو من خلال جهات قانونية خارجية.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟

تحفظات قانونية على التوقيف

وأشار التقرير القانوني إلى وجود "تساؤلات جدية" بشأن الأسس التي استند إليها قرار استمرار توقيف القاضي خلدون عريمط، مؤكدًا أن مراجعة المحاضر وأوراق التحقيق لم تكشف عن أي اتهام مباشر أو أدلة مادية تدعم قرار حجز الحرية حتى الآن.

وأوضح مكتب خالد أبوبكر أن المبدأ القانوني المستقر يقضي بأن "الحرية هي الأصل"، وأن التوقيف الاحتياطي يجب أن يظل إجراءً استثنائيًا لا يُلجأ إليه إلا في أضيق الحدود، مشددًا على أن استمرار التوقيف دون مبررات واضحة قد يُعد خروجًا عن هذا الإطار القانوني.

كما حذر التقرير من خطورة تحول التوقيف الاحتياطي إلى ما يشبه العقوبة المسبقة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة، وعلى رأسها قرينة البراءة، التي تقتضي معاملة المتهم باعتباره بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.

وطالب فريق الدفاع بضرورة تسريع وتيرة الإجراءات القضائية، والعمل على غلق ملف القضية في أقرب وقت ممكن، مع إعلان الحقيقة كاملة، بما يضمن تحقيق العدالة وصون حقوق جميع الأطراف.

أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تواجه اختبارًا صعبًا لتأمين الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط

وأكد المكتب في ختام تقريره أن احترام مؤسسات الدولة وسيادة القانون يبدأ من التطبيق العادل والمتوازن للنصوص القانونية، بما يحقق العدالة الناجزة ويحافظ على ثقة الرأي العام في منظومة القضاء.