قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن طهران تراقب عن كثب تحركات الولايات المتحدة في المنطقة، خاصة نشر القوات، محذراً من اختبار عزيمة بلاده في الدفاع عن أراضيها، وذلك في ظل تصاعد الحرب، حيث كتب عبر «إكس»: «ما دمره القادة لا يمكن للجنود ترميمه، وقد يصبحون ضحايا لأوهام نتنياهو.. لا تختبروا عزيمتنا على الدفاع عن أرضنا».
ويأتي ذلك في سياق تصاعد الدور السياسي لقاليباف داخل إيران، حيث يضطلع بدور محوري بشكل متزايد خلال الحرب التي استهدفت القيادات السياسية، ما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة، وسط تحركات داخلية وخارجية لإعادة ترتيب مراكز النفوذ في طهران.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟
دور محوري في الحرب
والاثنين، أفادت عدة منافذ إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن قاليباف، الذي أمضى عقوداً داخل الدوائر السياسية في طهران، يقود المحادثات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيابة عن طهران، في وقت يدرس فيه الطرفان استراتيجياتهما وإمكانية تخفيف حدة التوتر بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.
وفي واشنطن، يُنظر إلى رئيس البرلمان الإيراني على أنه «شريك محتمل، بل وحتى قائد مستقبلي»، وفقاً لما أوردته مجلة «بوليتيكو»، نقلاً عن مسئولين اثنين في الإدارة الأمريكية، في ظل تقييم مستمر للشخصيات القادرة على قيادة المرحلة المقبلة.
وقال المسئولان إن قاليباف، البالغ من العمر 64 عاماً والذي هدد الولايات المتحدة وحلفاءها مراراً بالانتقام، يعتبره بعض المسئولين في البيت الأبيض شريكاً عملياً، يمكنه قيادة إيران، والتفاوض مع إدارة ترامب في المرحلة التالية من الحرب.
وأشار المسئولان - اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما - إلى أن البيت الأبيض ليس مستعداً في الوقت ذاته للالتزام بشخص واحد، إذ يأمل في اختبار عدة مرشحين قبل اختيار شخصية على استعداد لإبرام اتفاق، بما يعكس حذراً في التعاطي مع المشهد الإيراني.
أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تواجه اختبارًا صعبًا لتأمين الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط
وذكرت مصادر أن قاليباف، وهو شخصية مؤثرة داخل «الحرس الثوري» الإيراني يتمتع بخلفية عسكرية عميقة، وسجل طويل من محاولات الترشح للرئاسة لم تكلل بالنجاح، برز كشخصية مركزية في هيكل السلطة في طهران، وهو الآن «يقود إيران عملياً».
