في تطور لافت يعكس تغيرًا في مسار الأزمة، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن احتمالات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفًا لإطلاق النار مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، وتحديدًا بحلول يوم السبت، حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي شامل بين الطرفين، ويأتي هذا الطرح في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يعزز من أهمية أي مبادرة تهدف إلى كبح جماح التصعيد العسكري، وأن هذه الخطوة، إن تحققت، قد تمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة الأزمة، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.
ترامب.. وقف إطلاق النار
وأفادت قناة القاهرة الإخبارية، بأن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها أطراف دولية وإقليمية بهدف احتواء الأزمة. وتشير هذه التحركات إلى وجود رغبة حقيقية لدى القوى الكبرى في تهدئة الأوضاع، خاصة مع تنامي المخاوف من تداعيات أي صدام مباشر على استقرار الشرق الأوسط، وتؤكد مصادر مطلعة أن قنوات الاتصال لم تنقطع بين الأطراف المعنية، بل شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، ما يعكس جدية المساعي للوصول إلى صيغة مؤقتة لوقف إطلاق النار.
في سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتخذتا خطوة لافتة تمثلت في رفع اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد قاليباف مؤقتًا من قائمة الاستهداف. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا واضحًا على وجود تقدم نسبي في جهود التهدئة، حيث تعكس توجهًا لتقليل حدة التصعيد وفتح المجال أمام الحلول السياسية. ويرى محللون أن هذه الإجراءات تمثل رسالة طمأنة إلى طهران، وتشجعها على الانخراط بجدية في المسار التفاوضي.

استعداد إيراني للمفاوضات وتفادي التصعيد
وأوضحت الصحيفة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود أوسع لدفع عجلة المفاوضات، مشيرة إلى أن طهران أبلغت الوسطاء استعدادها للدخول في محادثات تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري. ويُنظر إلى هذا الموقف الإيراني باعتباره تطورًا إيجابيًا قد يسهم في تهدئة الأوضاع، خاصة إذا توافر الحد الأدنى من التفاهمات بين الأطراف المختلفة. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار أو العودة إلى دائرة التصعيد، وسط ترقب دولي واسع لما ستسفر عنه هذه التحركات السياسية المتسارعة.
