أكد الدكتور وجدي أمين، مدير البرنامج القومي لمكافحة الدرن بوزارة الصحة والسكان لموقع خمسة سياسة، أن الاحتفال باليوم العالمي للدرن يتزامن مع ذكرى اكتشاف ميكروب الدرن عام 1882 على يد العالم الألماني روبرت كوخ، وهو الحدث الذي مثّل نقطة تحول في مسار مواجهة المرض عالميًا، حيث بدأت بعدها الجهود العلمية لتطوير وسائل التشخيص والعلاج.
تطور العلاج من سنوات طويلة إلى أشهر قليلة
و أوضح الدكتور وجدي أمين أن علاج الدرن شهد تطورًا كبيرًا منذ اكتشاف أول مضاد حيوي فعال خلال أربعينيات القرن الماضي، حيث كانت مدة العلاج تمتد لسنوات، بينما أصبحت حاليًا لا تتجاوز ستة أشهر في أغلب الحالات، مع توفير بروتوكولات حديثة لعلاج الحالات المقاومة للأدوية بنتائج أكثر كفاءة.
جهود عالمية للقضاء على المرض بحلول 2030
كما أشار أمين إلى أن منظمة الصحة العالمية تواصل التأكيد على التزام الدول بالقضاء على الدرن كخطر صحي بحلول عام 2030، خاصة بعد إعلان المرض كحالة طوارئ عالمية منذ عام 1993، ما دفع الدول لإنشاء برامج قومية تستهدف الاكتشاف المبكر وزيادة نسب الشفاء وخفض معدلات الوفيات.
منظومة متكاملة لمكافحة الدرن في مصر
و لفت الدكتور وجدي أمين إلى أن مصر تمتلك شبكة قوية لمكافحة الدرن، تضم 32 مستشفى للأمراض الصدرية و131 مستوصفًا، إلى جانب التعاون مع جهات متعددة مثل وزارات الداخلية والخارجية والمنظمات الدولية، لضمان الوصول إلى جميع الفئات داخل المجتمع.
تشخيص سريع وتقنيات حديثة
هذا و أكد أمين لموقع خمسة سياسة أن التطور التكنولوجي ساهم في تسريع اكتشاف المرض، حيث يمكن الآن تشخيص ميكروب الدرن خلال ساعتين فقط، بعد أن كان يستغرق أيامًا أو أسابيع، وهو ما يسهم في بدء العلاج مبكرًا وتقليل فرص انتقال العدوى.
توفير العلاج مجانًا لجميع المواطنين
شدد على أن وزارة الصحة توفر خدمات الكشف والعلاج مجانًا لجميع المقيمين على أرض مصر، سواء مصريين أو غير مصريين، مع متابعة المرضى حتى تمام الشفاء، في إطار تحقيق العدالة الصحية.
تدريب الكوادر ورفع كفاءة الخدمات
أوضح أن البرنامج القومي يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الأطباء وهيئات التمريض والفنيين، إلى جانب تطوير المستشفيات وتزويدها بأحدث الأجهزة، بما يعزز جودة الخدمة الصحية ويرفع نسب الشفاء.
محطات تاريخية في مكافحة الدرن بمصر
كما استعرض الدكتور وجدي أمين تاريخ مكافحة الدرن في مصر، مشيرًا إلى مرور 100 عام على إنشاء أول مصحة لعلاج المرض عام 1926 في حلوان، وكذلك مرور 90 عامًا على إنشاء مستشفى صدر العباسية عام 1936، والتي تعد من أقدم وأهم الصروح الطبية في علاج الأمراض الصدرية.
استمرار الجهود نحو مستقبل خالٍ من الدرن
و أكد فى تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهود الدولة في تطوير منظومة مكافحة الدرن، من خلال التوسع في الاكتشاف المبكر وتحديث بروتوكولات العلاج، بما يدعم تحقيق هدف القضاء على المرض وتحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين
تطوير وحدات مستشفيات الصدر وتوسيع الخدمات الطبية
و أوضح الدكتور وجدي أمين، مدير البرنامج القومي لمكافحة الدرن بوزارة الصحة والسكان، لموقع خمسة سياسة أن المستشفيات الصدرية في مصر شهدت تطويرًا كبيرًا لتقديم خدمات عالية المستوى، مشيرًا إلى مستشفى صدر الزقازيق كأول مستشفى صدر تم اعتمادها كوحدة متخصصة ضمن مستشفيات الوزارة.
وأضاف أن المستشفى شهد إدخال خدمات الأشعة المقطعية والمناظير، بالإضافة إلى أول وحدة للكشف عن حساسية الأمراض الصدرية، مع تعميم هذه الوحدات على باقي المستشفيات مثل مستشفى صدر دمنهور، والذي يعد من المستشفيات الأكثر حصولًا على الجوائز الماسية في جودة الخدمة الصحية، إضافة إلى تطوير الاستقبال والمرافق وفق أعلى المعايير.
التوسع في الرعاية المتخصصة ووحدات مكافحة الدرن
و أوضح الدكتور أمين أن مستشفى صدر الفيوم شهد تطويرًا شاملًا لوحدات الرعاية المركزة، المناظير، المعامل، والأشعة المقطعية، بينما شهد مستشفى صدر بني سويف افتتاح أول عيادة لصحة الرئة وعلاج الإقلاع عن التدخين، مع توفير وحدات غسيل الكلى وعلاج طبيعي بمستوى متقدم.
وأكد أن جميع المستشفيات على مستوى الجمهورية باتت مجهزة لتقديم خدمات الكشف المبكر والعلاج الكامل للمرض، مع خطط لتطوير الوحدات القائمة وافتتاح وحدات جديدة وفق الاحتياجات.
الإنجازات والإحصاءات السنوية
وأشار الدكتور أمين إلى حجم الخدمات الطبية المقدمة، حيث ارتفعت من 2.2 مليون خدمة في عام 2024 إلى 4.7 مليون خدمة في عام 2025، منها 5,900 جراحة صدرية و4,900 حالة علاج للدرن، بنسبة ارتفاع 19% عن العام السابق.
كما تم فحص أكثر من 31,000 حالة للدرن المبكر في المستشفيات، بينما وصل عدد حالات الكشف المبكر في السجون إلى 92,000 حالة، وفي اللاجئين إلى أكثر من 113,000 حالة. وأكد أن المبادرات المجتمعية ساهمت في الكشف المبكر عن 62,000 حالة رئة ضمن برامج الرعاية الوطنية.
التدريب العلمي والنشر البحثي
و لفت الدكتور أمين إلى جهود التدريب والتطوير المهني لأطباء وأخصائيي المعامل والفنيين، حيث شارك البرنامج في نشر 6 بحوث و3 مقالات علمية خلال السنتين الماضيتين، لتعزيز المعرفة العلمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأكد أن جميع المحافظات لديها وحدات لمكافحة الأمراض الصدرية والدرن، مع خريطة واضحة لتوزيع الخدمات على مستوى الجمهورية.
انخفاض معدلات الإصابة ورؤية مصر 2030
و أشار الدكتور أمين إلى انخفاض معدل الإصابة بالدرن من 35 حالة لكل 100,000 نسمة في عام 1990 إلى أقل من 10 حالات لكل 100,000 نسمة حاليًا، موضحًا أن رؤية مصر تستهدف القضاء على مرض الدرن بحلول عام 2030، بما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية للوصول إلى انخفاض معدلات المرض بنسبة 90% مقارنة بعام 2015.
الشكر والتقدير للفريق والجهات الشريكة
و وجه الدكتور وجدي خلال حديثه لموقع خمسة سياسة أمين الشكر لجميع الكوادر الطبية، الأخصائيين، الفنيين، وقطاع وزارة الصحة، وكذلك المنظمات الدولية والمجتمع المدني على الدعم المستمر، مؤكدًا أن التعاون المشترك هو سر نجاح البرنامج في مكافحة الدرن.
واختتم حديثه بتأكيد التزام البرنامج بمواصلة العمل لتحقيق مصر خالية من مرض الدرن في المستقبل القريب، مشيدًا بدور زملائه في البرنامج وجميع الشركاء في إنجاح هذه الجهود الوطنية
نوصى بقرأة : وكيل وزارة الصحة ببني سويف :مضاعفة أسرة العناية المركزة وتطوير مستشفى الصدر(خاص)
