وجهت دولة قطر رسالة متطابقة حادة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة وسفير البحرين لدى المنظمة الدولية ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل 2026، بشأن الهجمات الإيرانية على أراضيها، والتي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
تفاصيل الهجمات والرد القطري
أوضحت الرسالة، التي قدمتها سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن وزارة الدفاع القطرية أعلنت عن تعرض الدولة لهجمات من طائرات مسيرة إيرانية خلال أيام السبت والأحد والإثنين 28 و29 و30 مارس 2026، وتمكنت القوات المسلحة القطرية من التصدي لها.
وأضافت الرسالة أن يوم الأربعاء 1 أبريل، استهدفت ثلاث صواريخ كروز أراضي قطر، وتمكنت القوات المسلحة من اعتراض اثنين منها، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح شركة قطر للطاقة في المياه الاقتصادية القطرية، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وأكدت شركة قطر للطاقة أن الناقلة "أكوا 1" لم يتعرض طاقمها الذي يبلغ 21 شخصاً لأي أذى، ولم تتسبب الهجمات بأي آثار بيئية.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
الانتهاك للقرار الأممي والقانون الدولي
أشارت الرسالة إلى أن هذه الهجمات جاءت بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان الهجمات الإيرانية على قطر ودول الجوار، وطالب بوقفها فوراً.
وأكدت قطر أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً صارخاً للقرار الأممي، ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع مرتكبيها.
وشددت الرسالة على أن الهجمات الإيرانية تستهدف أهدافاً مدنية، وهو ما يمثل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، بما يشمل: مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية و حظر الهجمات العشوائية و مبدأ التناسب ايضاً الالتزام باتخاذ الاحتياطات لتجنب الأضرار على المدنيين
مسؤولية إيران وحق قطر في الدفاع
أكدت الرسالة أن الأفعال الإيرانية غير المشروعة تُلزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتحمل المسؤولية الدولية وتعويض دولة قطر عن كافة الأضرار والخسائر الناتجة عن هذه الهجمات، مشددة على أن قطر ستستمر في حصر هذه الأضرار بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما أكدت قطر حقها في الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
خاتمة وتعميم الرسالة
دعت قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، مؤكدة على استمرار متابعة المستجدات وتقديم كافة المعلومات للجهات الدولية المختصة.
النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...
