في ظل أزمة الطاقة التي تشهدها العالم، يطرح النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، مطلبًا هامًا يركز على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية الصناعية للدولة.

الاستراتيجية الصناعية: بين التوسع والاستدامة

يؤكد النائب أن قطاع الطاقة أصبح عنصرًا حاكمًا لمسار التنمية الصناعية، وليس مجرد مدخل إنتاج تقليدي، وهو ما يستوجب إعادة النظر في أولويات السياسة الصناعية بما يتوافق مع هذه المتغيرات.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية الحالية لا تزال تستهدف التوسع في قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الحديد والأسمنت والأسمدة والبتروكيماويات، دون وجود مراجعة واضحة لجدوى هذا التوجه في ظل قيود الإمداد وارتفاع التكلفة.

الضغوط على الصناعة الوطنية

ويضيف النائب أن ربط أسعار الطاقة للصناعة بالأسعار العالمية أدى إلى تراجع نسبي في تنافسية المنتجات المصرية، خاصة في القطاعات التصديرية، وهو ما يضعف قدرة الصناعة الوطنية على النفاذ للأسواق الخارجية ويزيد من الضغوط على الميزان التجاري.

وأكد النائب أن بدائل الطاقة، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، لا تزال في مراحل انتقالية، ولم تصل بعد إلى مستوى الجاهزية الذي يسمح بدعم تشغيل صناعي واسع النطاق.

توصيات لتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية ومنظومة الطاقة

وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب، لمناقشة هذه التحديات ووضع توصيات تضمن تحقيق التكامل بين السياسات الصناعية ومنظومة الطاقة، بما يدعم كفاءة تخصيص الموارد واستدامة النمو الصناعي.

وينبغي أن نركز على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية الصناعية للدولة، وأن نضع نصب أعيننا تحقيق التوازن بين التوسع الصناعي والاستدامة، وأن نعمل على توفير بدائل الطاقة، وأن نضع في اعتبارنا أن الطاقة هي عنصر حاسم في مسار التنمية الصناعية.