أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء مركز عالمي للحبوب والطاقة في مصر تمثل نقلة استراتيجية تتجاوز حدود التعاون الثنائي لتصيغ مفهوماً جديداً للنفوذ بالمنطقة.
الغذاء: سلاح استراتيجي يضاهي القوة العسكرية
وأوضح “أبوالفتوح”، أن الأزمات العالمية الراهنة وتوتر سلاسل الإمداد جعلت الغذاء سلاحاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن القوة العسكرية.
يمكنك قراءة هذا أيضًا: تأثيرات الصراع الإقليمي على أمن واقتصاد دول الخليج العربي
وأشار إلى أن الدولة التي تملك القدرة على تأمين وفرة الغذاء وإدارته تكتسب نفوذاً دولياً يضاهي القوى العظمى، ومن هنا تنبع أهمية هذا المركز في تعزيز مكانة مصر كلاعب محوري يملك مفاتيح الأمن الغذائي في وقت يواجه فيه العالم تحديات وجودية لتأمين احتياجات الشعوب الأساسية.
مركز الحبوب والطاقة: آفاق اقتصادية جديدة
وأوضح أبو الفتوح، أن هذا المركز يكتسب أبعاداً أعمق في ظل التحديات التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية، التي دفعت روسيا للبحث عن مسارات بديلة لتصدير فائض إنتاجها الضخم من الحبوب بعيداً عن الغرب، لتجد في مصر الشريك الأمثل الذي يتمتع بموقع جغرافي فريد يربط بين قارات العالم الثلاث، مما يحول الموانئ والمنافذ البحرية المصرية إلى شريان حيوي لنقل الإنتاج الروسي نحو مختلف الأسواق العالمية.
وشدد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، على أن هذا المشروع الاستراتيجي يعزز من دور مصر داخل منظومة الأمن الغذائي العالمي، عبر تحويل قناة السويس من مجرد ممر مائي عالمي ونقطة عبور للسفن إلى مركز إنتاج وتوزيع مؤثر يغير خريطة الغذاء الدولية.
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن تلاقي الإرادة السياسية بين القاهرة وموسكو حول هذا المشروع يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على إدارة مشروعات عملاقة بهذا الحجم.
أخبار قد تهمك أيضًا: ترامب يخصص 1.5 تريليون دولار للاستكشاف البحري والغواصات في ميزانية 2027
ولفت إلى أن المركز العالمي للحبوب والطاقة سيكون بمثابة حائط صد أمام أزمات الغذاء المستقبلية، وسيعزز من القوة الناعمة والصلبة لمصر في المحافل الدولية.
