أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الأمن الغذائي يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، باعتباره حجر الزاوية في تحقيق الأمن القومي وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يمثل المحرك الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.

وزير الخارجية: تداعيات التصعيد بالشرق الأوسط على الاقتصاد الع...

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي تحت عنوان "أهل الخير 2 ومبادرات الإطعام"، بحضور مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ومنال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأسامة الأزهري وزير الأوقاف، وإبراهيم صابر محافظ القاهرة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي المجتمع المدني وشركاء العمل الخيري والتنموي.

تلاحم الدولة والمجتمع المدني لخدمة المواطن

وأوضح وزير الزراعة أن احتفالية "أهل الخير 2" تمثل نموذجًا عمليًا لقوة التلاحم بين أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في خدمة المواطن المصري، مشيدًا بالتعاون المستمر مع وزارة التضامن الاجتماعي، والتنسيق المتكامل بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية المعنية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز جهود التنمية الشاملة.

وأكد أن هذا التناغم المؤسسي يعكس إدراك الدولة لأهمية الشراكة المجتمعية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق أثر مباشر ومستدام على مستوى معيشة المواطنين.

دعم المشروعات الصغيرة وتحويل الأسر إلى الإنتاج

وأشار فاروق إلى الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في دعم مسارات التنمية الريفية الشاملة، لافتًا إلى الجهود المكثفة التي تبذلها الوزارة في دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر داخل القرى الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن هذه الجهود تستهدف نقل الأسر من "دائرة الاحتياج" إلى "دائرة الإنتاج"، عبر توفير الدعم الفني والتمويلي والإرشادي، بما يضمن تمكينها اقتصاديًا وتحقيق دخل مستدام يسهم في تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات الريفية.

شراكات دولية لتعزيز التنمية الزراعية

واستعرض الوزير عددًا من الشراكات الدولية التي تدعم توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من بينها مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة (SAIL)، الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، والذي يستهدف تمكين صغار المزارعين والمرأة الريفية في محافظات الصعيد، إلى جانب تطوير وتحسين البنية التحتية الزراعية.

كما أشار إلى مشروعات التنمية الشاملة التي تُنفذ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، من خلال الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة التابع للوزارة، بهدف الوصول إلى المناطق النائية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية، بما يدعم استقرار المجتمعات الريفية ويعزز إنتاجيتها.

دعم مستمر للأسر الزراعية والحيوانية

وفي ختام كلمته، جدد وزير الزراعة التأكيد على تقديم الدعم الكامل لتمكين الأسر العاملة في القطاعين الزراعي والحيواني، ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة التنمية الوطنية، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لأي تنمية مستدامة.

كما أعرب عن تقديره لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في تنظيم احتفالية "أهل الخير 2"، موجهًا التهنئة للفائزين في مسابقة "أهل الخير"، واصفًا إياهم بالنماذج المضيئة التي تعكس روح العطاء والتكافل التي تفخر بها مصر.

مصر تعزز علاقاتها الإفريقية ضمن رؤية أمن وتنمية