عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع حسن رداد، وزير العمل، وذلك لمناقشة عدد من الملفات المشتركة، وبحث سبل تعزيز التنسيق والتكامل بين السياسات الاقتصادية، وسياسات التشغيل، بما يسهم في دعم جهود الدولة، لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك ضمن إطار رؤية الدولة المصري، وتكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لبناء الإنسان المصري وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، لبناء الكفاءات والكوادر المتميزة. وقد شهد اللقاء عدد من قيادات الوزارتين.

وأثناء اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم، على أهمية تنمية رأس المال البشري، والاستثمار فيه، بما يضمن تعزيز فرص التوظيف، وزيادة الإنتاجية، وهو ما يأتي في صدارة أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العام المالي 2026-2027 والخطة متوسطة المدى إلى عام 2030، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

أوضح وزير التخطيط أن الأولوية الحالية هي توجيه الاستثمارات للقطاعات الأكثر قدرة على توليد فرص عمل مستدامة. ولفت الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تحديث منظومة التخطيط لتصبح قائمة على الأدلة، مع تعزيز معايير الحوكمة لضمان رفع كفاءة الاستثمارات العامة وتحقيق عوائد ملموسة للمجتمع.

شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على ضرورة الارتقاء بجودة قاعدة بيانات سوق العمل، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم اتخاذ القرار. كما دعا إلى تعزيز التنسيق مع وزارة العمل لبلورة رؤية دقيقة ومُحدثة لمتطلبات السوق، بما يخدم تطوير برامج التدريب المهني، ويحقق كفاءة أعلى في إدارة الموارد وزيادة الإنتاجية.

وقد شدد الدكتور أحمد رستم على أهمية التنسيق المؤسسي بين كافة الوزارات ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن ذلك يمثل عاملاً رئيسياً في تحقيق مستهدفات الدولة فيما يتعلق بتحسين جودة حياة المواطنين وتوفير فرص العمل، وذلك من خلال عدد من المحاور السياسات، من بينها: التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، لتأهيل الخريجين لسوق العمل، ومتطلباته المستقبلية.

ومن جانبه، أشار حسن رداد، وزير العمل، لضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون والتنسيق في الملفات المشتركة بما يضمن جاهزية القوى العاملة المحلية الماهرة والمدربة، لتلبية احتياجات الاستثمارات الجديدة في القطاعات ذات الأولوية، مستشهداً بسياسة التدريب من أجل التشغيل في الداخل والخارج بالتعاون مع القطاع الخاص، والاهتمام بملف التنمية البشرية، وتنمية المهارات، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وقد استعرضت وزارة العمل جهودها الحثيثة في ملفات التعليم والتدريب والتوظيف، مؤكدة على انفتاحها للتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لخلق بيئة عمل نموذجية في مصر. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان 'العمل اللائق' الذي يكفل للعامل أجراً عادلاً وحماية اجتماعية شاملة، بما يحقق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية. وتأتي هذه الخطوات تفعيلاً لنصوص قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والتزاماً بمخرجات الحوار الاجتماعي والمشاورة مع الجهات المعنية تحت مظلة المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.

اختُتم الاجتماع بتأكيد الوزيرين على استدامة التنسيق الثنائي لتعزيز كفاءة ومرونة سوق العمل المصري، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة ومتطلبات وظائف المستقبل. كما شددا على أهمية الشراكة مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لضمان تدفق بيانات دقيقة ومُحدثة تدعم منظومة العمل.