في إطار الدعم المطلق لاستراتيجية مصر الرقمية, يطرح النائب ياسر قدح, عضو مجلس النواب, اقتراحاً هاماً يهدف إلى تعميم المنظومة الرقمية الذكية لإدارة الموارد البشرية المعمول بها في وزارة الأوقاف على جميع الجهات الإدارية بالدولة.

نائب يطالب بتعميم منظومة الأوقاف الرقمية على الجهاز الإداري للدولة

وتعكس هذه الخطوة التزام النائب قدح بدعم استراتيجية مصر الرقمية, التي تهدف إلى تحويل الدولة إلى اقتصاد رقمي متقدم.

وأشار قدح إلى أن وزارة الأوقاف قد نجحت في تحويل ملف تنقلات العاملين من العمل اليدوي التقليدي إلى أتمتة كاملة تعتمد على نموذج رياضي للمفاضلة, مما يضمن الشفافية المطلقة ويقضي على الوساطة والمحسوبية.

تعميم المنظومة الرقمية

وشدد قدح على أهمية تعميم المنظومة الرقمية الذكية على جميع الجهات الإدارية بالدولة, مشيراً إلى أن نجاح وزارة الأوقاف في الاستجابة لـ 81.4% من طلبات النقل وفق معايير موضوعية (كالسن, الحالة الصحية, ومحل الإقامة) يمثل ثورة إدارية تضمن الاستقرار النفسي والاجتماعي للموظف المصري.

وأكد قدح على أهمية قيام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بدراسة برنامج "الأوقاف" واعتماده كنموذج استرشادي لرقمنة حركة التنقلات بالجهاز الإداري, فضلا عن تشكيل لجنة فنية لنقل "الكوادر والخبرات البرمجية" من وزارة الأوقاف إلى سائر المؤسسات.

وأشار قدح إلى أن رقمنة الموارد البشرية, هي ضرورة وطنية لتقليل الهدر الإداري ورفع كفاءة الربط الإلكتروني بين الدواوين العمومية والمديريات الإقليمية, بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية في بناء "الجمهورية الجديدة" القائمة على الحوكمة والعدالة.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتجه فيه الدولة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات الخدمية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل زمن إنجاز المعاملات الإدارية، فضلاً عن تعزيز كفاءة الأداء الحكومي بشكل عام.
كما أوضح عدد من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات أن تعميم مثل هذه النماذج الناجحة يسهم في خلق قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للموظفين، وهو ما يدعم متخذي القرار بمعلومات واضحة تساعد في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية بكفاءة أعلى.
وفي السياق ذاته، أكد مراقبون أن نجاح تجربة وزارة الأوقاف يمكن أن يمثل نقطة انطلاق نحو تعميم نظم رقمية مشابهة في قطاعات أخرى، بما يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص ويحد من التدخلات البشرية، ويعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة داخل الجهاز الإداري.