طلبت كوريا الجنوبية من إيران التعاون لضمان عبور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في ظل حالة من الغموض حول مصير جولة ثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

السيسي يهنئ رئيس وزراء المجر ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية

لقاء رسمي في طهران

جاء هذا المطلب خلال لقاء عقد في العاصمة الإيرانية طهران، جمع المبعوث الخاص لكوريا الجنوبية إلى إيران، تشونج بيونجها، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الخميس.

وذكرت وكالة "يونهاب" أن المبعوث الكوري الجنوبي أعرب خلال اللقاء عن أمله في استئناف محادثات السلام بين طهران وواشنطن، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

تعزيز العلاقات الثنائية

وأكد تشونج بيونجها خلال اللقاء أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين كوريا الجنوبية وإيران، في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.

مضيق هرمز وأزمة السفن

يأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه 26 سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية و173 بحارًا كوريًا جنوبيًا عالقين في مضيق هرمز، نتيجة التوترات المتصاعدة في المنطقة.

ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، حيث يمر عبره ما يقرب من 20 إلى 30% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وخلال الأزمة، واصلت سيئول اتصالاتها مع إيران ودول المنطقة بهدف ضمان سلامة السفن والطواقم وتبادل المعلومات الأمنية.

الموقف الإيراني

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده "اتخذت إجراءات وفقًا للقانون الدولي للدفاع عن أمنها ومصالحها"، مشددًا على أن "المسؤولية عن العواقب تقع على عاتق المعتدين"، بحسب البيان الإيراني الرسمي.

تطورات سياسية وعسكرية

وفي تطورات متزامنة، أعلنت وكالة "فارس" الإيرانية وصول سفينة شحن إيرانية إلى البلاد عبر بحر عُمان، رغم محاولة بحرية أمريكية اعتراضها.

كما صرّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن البحرية الأمريكية سيطرت على سفينة إيرانية تُدعى "توسكا" في خليج عُمان، بدعوى محاولة كسر الحصار البحري.

وفي السياق نفسه، أفادت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بصدور أوامر لـ27 سفينة بالعودة إلى موانئ إيرانية أو تغيير مسارها منذ بدء إجراءات الحصار في 13 أبريل.

المساعدات الكورية لإيران

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت كوريا الجنوبية تقديم مساعدات إنسانية لإيران بقيمة 500 ألف دولار، في ظل استمرار التوترات رغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت.

كما أكدت سيئول أنها لا تعتزم في هذه المرحلة دفع رسوم عبور لإيران مقابل إخراج السفن العالقة في مضيق هرمز.

تطورات المفاوضات الدولية

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب باكستان، في انتظار تقديم طهران مقترحات جديدة، دون تحديد إطار زمني واضح.

ويُذكر أن الأزمة بين واشنطن وإيران شهدت تصعيدًا عسكريًا منذ 28 فبراير الماضي، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل، في محاولة لوقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق نهائي.

مصر تؤكد ثوابتها: أمن الخليج جزء من أمنها القومي