حذّرت مجموعة السبع من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للحد من كلفتها على الاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
دعوة عاجلة لاحتواء تداعيات الحرب
أكد وزراء مالية مجموعة السبع، خلال اجتماعهم في واشنطن، أهمية الحد من التأثيرات الاقتصادية السلبية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مشددين على الحاجة الملحة للتحرك نحو تحقيق سلام دائم يساهم في استقرار الأسواق العالمية.
ملف الحرب يتصدر اجتماعات واشنطن
جاءت الحرب كأحد أبرز الملفات التي ناقشها وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب قضايا اقتصادية أخرى ذات أولوية عالمية.
تأمين سلاسل الإمداد ودعم أوكرانيا
بحسب بيان وزارة المالية الفرنسية، التي تترأس مجموعة السبع هذا العام، ناقش المسؤولون أيضًا سبل تأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بالإضافة إلى استمرار دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا.
تحذيرات من صدمة طاقة وتباطؤ النمو
في سياق متصل، حذّر صندوق النقد الدولي من أن اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الحرب قد تؤدي إلى "صدمة طاقة تاريخية"، ما ينعكس سلبًا على اقتصادات دول المنطقة والعالم.
تأثيرات مباشرة على دول الشرق الأوسط
أشار الصندوق إلى أن الدول المصدرة للطاقة في الخليج ستتأثر بتقلبات السوق، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط، مثل مصر والأردن، ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع محتمل في تحويلات العاملين بالخارج.
تراجع حاد في توقعات النمو الإقليمي
وكشف تقرير حديث عن توقعات اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن تباطؤ ملحوظ في النمو خلال العام الجاري، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 1.1% فقط، بانخفاض قدره 2.8 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة، مع ترقب انتعاش تدريجي بحلول عام 2027.
تعكس تحذيرات مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الحرب، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لاتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لتجنب تداعيات اقتصادية أعمق خلال الفترة المقبلة.
