أعلنت المملكة المتحدة، اليوم السبت، إرسال مدمرة تابعة للبحرية الملكية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى دعم أي مهمة دولية محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية  بي بي سي "BBC".

الأول من نوعه في أفريقيا.. مشروع دمج الزراعة بالطاقة الشمسية

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المدمرة HMS Dragon من طراز “تايب 45” ستتمركز مسبقًا في المنطقة، استعدادًا لدور دفاعي محتمل ضمن مهمة وصفته لندن بأنه “دفاعي ومستقل بشكل صارم”.

موقف رئيس الوزراء البريطاني من التصعيد في المنطقة

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ، بحسب ما نقلته “بي بي سي”، إن “عملية حماية الملاحة لن تبدأ إلا بعد انتهاء القتال في المنطقة”، في إشارة إلى التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأوضح ستارمر أنه يتعرض لضغوط سياسية لتغيير موقفه الرافض للمشاركة المباشرة في أي حرب ضد إيران، لكنه شدد على أن “هذه الحرب ليست حربنا ولن ننجر إليها”، معتبرًا أن الصراع الحالي لا يخدم المصالح الوطنية البريطانية.

تنسيق بريطاني فرنسي لتعزيز الأمن البحري

أشارت التقارير إلى أن بريطانيا تتحرك بالتنسيق مع فرنسا، حيث يقود رئيسا البلدين جهودًا لدعم أي مهمة دولية تهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

ويقود الرئيس الفرنسي ماكرون هذه الجهود إلى جانب الحكومة البريطانية، في إطار مساعٍ أوروبية لتعزيز الأمن البحري دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية.

مدمرة متطورة ضمن الأسطول البريطاني

تُعد المدمرة “إتش إم إس دراغون” واحدة من ست مدمرات بريطانية من طراز “تايب 45”، وهي مصممة خصيصًا لمهام الدفاع الجوي والتصدي للصواريخ، وتُصنف ضمن أكثر السفن الحربية تطورًا في الأسطول البريطاني.

خلفية التوتر في مضيق هرمز

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وبحسب التقارير، فإن إيران أقدمت في مارس الماضي على خطوات تصعيدية في المضيق على خلفية الحرب الإقليمية، ما أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

كما أشارت الروايات إلى اندلاع مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلال الفترة الماضية، وسط تبادل للضربات واتهامات متبادلة، قبل الإعلان عن هدنة مؤقتة بوساطات إقليمية.

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض قيود وإجراءات مشددة على الموانئ الإيرانية وعلى حركة السفن عبر المضيق خلال فترة التوتر.

دلالات التحرك البريطاني

يعكس إرسال المدمرة البريطانية إلى المنطقة توجهًا نحو تعزيز الحضور العسكري البحري في الشرق الأوسط، مع الحفاظ على سياسة بريطانية حذرة تقوم على دعم أمن الملاحة دون الانخراط المباشر في الصراع العسكري.

وزارة الصحة: لا حالات إصابة بفيروس هانتا داخل مصر حتى الآن