أعلن "حزب الله"، اليوم الجمعة، تنفيذه قصفًا صاروخيًا استهدف قاعدة عسكرية تابعة للواء "جولاني" في الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على استهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت قبل يومين.
السياحة تشدد ضوابط الحج 1447هـ وتحذر من المخالفات
وأوضح الحزب في بيان رسمي أنه استهدف قاعدة "شراجا" الواقعة بين مدينتي نهاريا وعكا شمالي إسرائيل، باستخدام "صلية من الصواريخ النوعية"، دون الكشف عن نوعها أو تفاصيلها الفنية.
وأشار البيان إلى أن القاعدة المستهدفة تقع على بعد نحو 15 كيلومترًا من الحدود اللبنانية، وتعد من أبعد الأهداف التي يعلن "حزب الله" مهاجمتها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي.
كما أكد الحزب أن القاعدة تمثل "المقر الإداري لقيادة لواء جولاني"، مشيرًا إلى أن الهجوم جاء ردًا على ما وصفه بـ"خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت".
هجمات محدودة منذ سريان الهدنة
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، واصل "حزب الله" تنفيذ عمليات عسكرية محدودة باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، استهدفت في معظمها مواقع عسكرية إسرائيلية داخل جنوب لبنان أو مستوطنات قريبة من الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التوتر المستمر على الجبهة الجنوبية، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الحدودية.
إسرائيل تعلن اعتراض صواريخ ورصد إطلاق نار من لبنان
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق 3 صواريخ من الأراضي اللبنانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في منطقة خليج حيفا ومدينتي نهاريا وعكا، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهدنة.
وذكر الجيش في بيان لاحق أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من "اعتراض أحد الصواريخ"، بينما سقط صاروخان في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات أو أضرار بشرية.
ولم يصدر عن "حزب الله" تعليق بشأن نتائج القصف أو حجم الخسائر، فيما لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق من الرواية الإسرائيلية في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية.
تسع عمليات إضافية ضد أهداف إسرائيلية
إلى جانب استهداف قاعدة "شراجا"، أعلن "حزب الله" تنفيذ تسع عمليات عسكرية أخرى ضد مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكداً أنها حققت "إصابات مباشرة".
وشملت هذه العمليات استهداف جرافة عسكرية من نوع "D9" في بلدة البياضة، وآلية عسكرية في دير سريان، إضافة إلى قصف ثلاث تجمعات لقوات وآليات إسرائيلية في رشاف والخيام وبنت جبيل.
كما أعلن الحزب استهداف قوات إسرائيلية على طرق إمداد عسكرية بين عدشيت القصير ودير سريان، وعلى طريق البياضة – بيوت السياد، إلى جانب استهداف موقع قيادي عسكري في بلدة البياضة.
وأكد الحزب أنه أجبر آليات إسرائيلية على التراجع خلال محاولة تقدمها باتجاه بلدة حداثا، بعد استهدافها بقذائف مدفعية، مشيرًا إلى أن عملياته تأتي "دفاعًا عن لبنان وردًا على الاعتداءات الإسرائيلية".
تصعيد إسرائيلي وسقوط ضحايا في الجنوب اللبناني
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية على جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي ومحاولات توغل بري، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وبحسب إحصاءات رسمية نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية، فقد أسفرت 35 عملية عسكرية إسرائيلية عن مقتل 21 شخصًا وإصابة أربعة آخرين على الأقل، بينهم عنصر في الدفاع المدني.
ويأتي هذا التصعيد في إطار هجمات إسرائيلية متواصلة على لبنان منذ مطلع مارس الماضي، وسط تزايد حدة المواجهات على طول الحدود الجنوبية.
حصيلة ثقيلة منذ بداية العدوان
تشير بيانات رسمية لبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس الماضي أسفر عن 2759 شهيدًا و8512 جريحًا، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، في واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخ البلاد الحديث.
كما تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية في الجنوب تشمل غارات جوية وتوغلات محدودة داخل بعض المناطق الحدودية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
اتفاق الهدنة ومفاوضات متعثرة
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على بند تعتبره إسرائيل مبررًا لعملياتها، يمنحها ما تصفه بـ"حق الدفاع عن النفس" في حال وجود تهديدات وشيكة أو جارية، وهو ما تستخدمه لتبرير خروقاتها المتكررة.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن خلال أبريل الماضي، في إطار تمهيد لمسار تفاوضي، وسط ترقب لجولة ثالثة من المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
وضع حدودي شديد التوتر
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، فيما توسعت خلال الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024، وتوغلت خلال التصعيد الحالي لمسافات تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويعكس التصعيد الأخير حالة من التوتر المستمر على الجبهة الشمالية لإسرائيل، في ظل غياب تسوية نهائية تضمن استقرار الحدود بين الجانبين.
رئيس وزراء سنغافورة يتعهد بدعم المواطنين وسط أزمة الشرق الأوس...
