أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه الأكراد، منتقدًا أداءهم في سياق التوترات المتصاعدة المرتبطة بالملف الإيراني، وذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين داخل البيت الأبيض.
محافظ أسوان يتفقد سوق السيل ويشدد على الانضباط وإزالة الإشغال...
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة زوّدت الأكراد بأسلحة كان من المفترض استخدامها داخل إيران، في إطار استراتيجية الضغط على طهران، غير أنهم – بحسب تعبيره – لم يقوموا بتسليمها أو توظيفها في الاتجاه الذي حددته واشنطن، بل احتفظوا بها، وهو ما اعتبره سلوكًا يثير استياء الإدارة الأمريكية.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه "غير راضٍ" عن هذا التصرف، مشيرًا إلى أن هذه المسألة تندرج ضمن تقييم أوسع لدور الحلفاء في ظل استمرار المواجهة والتصعيد مع طهران.
خلفية التوتر بين واشنطن وطهران
تأتي تصريحات ترامب في سياق حديثه عن تطورات الصراع مع إيران، وسط تصاعد ملحوظ في التوترات الإقليمية، وتباين في الرؤى داخل دوائر صنع القرار بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، سواء عبر المسار العسكري أو أدوات الضغط غير المباشر.
ويُعد ملف الأكراد أحد الملفات الحساسة في معادلة الصراع، نظرًا لما يمثله من تعقيدات سياسية وأمنية داخل الإقليم، وتأثيره المحتمل على التوازنات الإقليمية.
نفي قاطع من حكومة إقليم كردستان
في المقابل، كانت حكومة إقليم كردستان قد نفت في مارس الماضي بشكل قاطع وجود أي خطط لتسليح جماعات كردية داخل إيران أو نقل أسلحة إليها، مؤكدة أن ما تم تداوله في هذا الشأن "لا أساس له من الصحة".
وشدد المتحدث باسم الحكومة الإقليمية، بيشوا هوراماني، على أن الإقليم لا يشارك في أي ترتيبات تهدف إلى تأجيج الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مؤكدًا التزام أربيل بسياسة واضحة تقوم على الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانخراط في عمليات عسكرية خارج الحدود.
موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني
كما أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن إقليم كردستان ليس طرفًا في أي صراع إقليمي، في ظل تقارير سابقة تحدثت عن دعم محتمل لجماعات معارضة إيرانية.
وأوضح الحزب أن الإقليم يلتزم بموقف ثابت يقوم على عدم التدخل في النزاعات الإقليمية، مع التركيز على أولويات الاستقرار الداخلي وتعزيز العلاقات الدبلوماسية.
ملف الأكراد بين الحسابات الإقليمية والضغوط الدولية
تشير تقارير دولية إلى أن ملف الأكراد ظل من أكثر الملفات حساسية في سياق المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد طُرحت في فترات سابقة سيناريوهات تتعلق بإمكانية الاستعانة بفصائل كردية معارضة كقوة مساندة داخل إيران، ضمن أدوات الضغط السياسي والعسكري.
غير أن هذه التقديرات شهدت تراجعًا ملحوظًا، نتيجة التعقيدات الميدانية، والضغوط الإيرانية المباشرة، إلى جانب تباين الرؤى داخل دوائر القرار الغربية، وهو ما جعل الدور الفعلي لهذه الجماعات محدودًا، رغم استمرار نشاطها السياسي والعسكري في بعض المناطق.
بدر البوسعيدي: المباحثات المصرية العمانية تجسد عمق الشراكة ال...
